أعلن وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي، عن ان الحكومة الفلسطينية قررت في اجتماعها الذي عقدته أول من أمس تقديم كل الدعم اللوجيستي والمادي لوزير الداخلية هاني القواسمي الذي عاد عن استقالته في مواجهة الانفلات الأمني، في وقت قتل طفل وأصيبت طفلة في اشتباكات متفرقة بين مسلحين شمال قطاع غزة.

وقال البرغوثي في تصريحات للإذاعة الفلسطينية أمس «ان الحكومة ستعمل على إزالة العقبات والمعوقات التي أدت إلى استقالة الوزير هاني القواسمي»، مؤكداً ان استقالة الأخير كانت مرتبطة بوجود معوقات تعيق تنفيذ الخطة الأمنية التي وعدنا شعبنا بتنفيذها من اجل تحقيق الأمن والأمان وفي ظل تصاعد حالات الفلتان الأمني التي لا نستطيع السكوت عليها.

وأوضح ان «هذا الأمر سيعالج عبر لقاء سيتم بين رئيس الوزراء إسماعيل هنية والرئيس محمود عباس بحضور وزير الداخلية لضمان إزالة كل المعوقات التي تعيق تنفيذ الخطة الأمنية». إلى ذلك دعا خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أمس الحكومة الفلسطينية إلى بدء تطبيق الخطة الأمنية على أرض الواقع، مؤكدا أنه لا يوجد ما يعيق تطبيقها.

وطالب الشعب الفلسطيني بمساعدة الحكومة على تطبيق «الأمن والأمان». وأشار البطش إلى أنه تم بحث الانفلات الأمني الذي يجتاح الشارع الفلسطيني، إضافة إلى قضية الصحافي البريطاني المختطف الآن جونستون خلال اجتماع لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية الليلة قبل الماضية.

وأضاف في حديث لإذاعة (صوت القدس) أن «الاجتماع تركز على الوضع الداخلي وبعض من صور الانفلات وقضية الصحافي البريطاني المختطف، إضافة إلى عدد من القضايا الحياتية والمشاكل التي يعاني منها سكان قطاع غزة». وأرجع البطش إخفاق الحكومة في فرض الأمن في الشارع الفلسطيني إلى «غياب الإرادة الحقيقية لدى قوات الأمن الوطني والداخلي لوقف الفلتان»،

مضيفا أن «هذه الفوضى تهدف من ورائها بعض الجهات إلى إضعاف الشارع الفلسطيني وجعله يقبل بأي حل سلمي هزيل يصب في مصلحة إسرائيل». في هذه الأثناء ذكرت مصادر فلسطينية أن طفلا يبلغ من العمر 12 عاماً قتل نتيجة إصابته بعيار ناري خلال اشتباكات وقعت بين مسلحين في شمال قطاع غزة.

وأضافت المصادر أن الطفل 12 عاماً قتل بعد أن أصيب بعيار ناري في الرأس خلال اشتباكات وقعت بين مسلحين بالقرب من منطقة أبراج الندى شمال قطاع غزة. وقال والد الطفل ان ابنه كان يلعب أمام منزله في وقت دارت فيه اشتباكات عنيفة بين مسلحين مجهولين في شوارع المنطقة مما أدى إلى مقتل ابنه على الفور.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية ان فتاة فلسطينية تبلغ من العمر خمسة أعوام أصيبت برصاصة في رأسها جراء تبادل إطلاق نار عشوائي في شمال قطاع غزة. ومن جهة أخرى، أصيب ثلاثة أطفال فلسطينيين بجروح طفيفة بانفجار قنبلة في منزل ناشط في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين، حسب ما أفادت مصادر طبية.

من جهتها قالت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في غزة انها تنظر بخطورة وبقلق شديد لاستفحال ما وصفته الوحش المتمثل في ظاهرة الفلتان الأمني والذي باتت معه حياة المواطنين بمجملهم مهددة وبالتوازي مع الحديث الممجوج عن الخطة الأمنية وتفعيلها والذي لم يلمس المواطن العادي أي أثر على وجودها في حين يكتوي بنار وحش الفلتان الأمني صبح مساء.

على صعيد متصل استنكرت القوى الوطنية والإسلامية في محافة خانيونس جنوب قطاع غزة أمس جريمة الاعتداء الذي تعرض له المقدم عاطف سلمان، رئيس عمليات اللواء الثالث للأمن الوطني.ووصفت القوى في بيان الاعتداء بالعمل الجبان، الذي يأتي ضمن مسلسل الفلتان الأمني وفوضى السلاح. وكان المقدم عاطف سليمان (50 عاماً) تعرض للضرب على رأسه من قبل مسلحين مجهولين، أثناء عودته إلى مقر سكنه في أبراج القلعة بمنطقة قيزان النجار جنوب مدينة خانيونس.