اتهم الوزير الجزائري المكلف الشؤون الإفريقية والمغاربية عبدالقادر مساهل، الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا بـ «الانحياز» إلى الموقف المغربي في قضية الصحراء الغربية المتنازع عليها مع جبهة «البوليساريو» منذ العام 1975.
ونقل عن مساهل قوله، في تصريحات نشرت على موقع وزارة الخارجية الجزائرية على شبكة الإنترنت، إن «فرنسا والولايات المتحدة الأميركية اتخذتا موقفا منحازا للطرح المغربي حول الصحراء الغربية»، مذكراً الدولتين بأنهما «من الدول المسؤولة عن حفظ الأمن في العالم ومن الغريب أن تصريحات مسؤوليهما تصب خارج احترام الشرعية الدولية»،
وطالبهما بأن «تلعبا دورهما كدولتين تسعيان لاستتباب السلم في العالم ويعملان على احترام ميثاق الأمم المتحدة من موقعهما كعضوين دائمين بمجلس الأمن الدولي الذي أوصى بنفسه في مرات سابقة باحترام مبدأ تقرير المصير في الصحراء الغربية».
واعتبر مساهل احتواء التقرير الأخير للأمين العام لهيئة الأمم المتحدة بان كي مون، حول الصحراء الغربية مسألة بدء مفاوضات بين طرفي النزاع ومبدأ تقرير المصير «انطلاقة لحل حقيقي وعادل للقضية وهذا ليس موقف الجزائر فقط
وإنما موقف هيئة الأمم المتحدة»، موضحاً أن التقرير يطلب من البلدين المجاورين الجزائر وموريتانيا بأن «يكونا شريكين في المفاوضات تبعا للإطار الذي جرت فيه عام 1996 تحت إشراف جيمس بيكر (المبعوث السابق في الصحراء الغربية)».
وتوقع مساهل أن يتعاطى مجلس الأمن الدولي في تقريره المرتقب الأسبوع المقبل حول الصحراء الغربية بطريقة إيجابية وقال إن «النقاش الأولي الذي جرى يوم 20 إبريل الجاري بين أعضاء مجلس الأمن الدولي صدر عنه رد فعل قوي من غالبية الأعضاء في اتجاه التعاطي إيجابيا مع تقرير الأمين العام الأممي».
وبخصوص تأييد الإتحاد الأوروبي لحل قضية الصحراء الغربية على أساس وثائق هيئة الأمم المتحدة قال مساهل إن «موقف الإتحاد الأوروبي يتحلى بالمسؤولية لأنه حصر الحل في إطار الشرعية الدولية واحترام لوائح الأمم المتحدة»،
مضيفاً أن «هذا الموقف قد يساهم في تلاقي الآراء والمواقف حول ضرورة إجراء مفاوضات مباشرة بين طرفي النزاع تحت إشراف هيئة الأمم المتحدة». وكانت الخارجية الجزائرية اعتبرت قبل أيام، أن المحاولات التي يقوم بها المغرب من خلال اقتراحاته المتكررة لضم الصحراء الغربية إلى أراضيه غير مجدية،
وقالت في بيان أنه «على غرار العديد من الدول الأخرى الأعضاء في الأمم المتحدة تعتبر الجزائر كل محاولة أحادية الجانب تخرج عن لوائح الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي غير مجدية، بحيث أنها ترمي إلى إقرار علاقة سيادة لا وجود لها في الواقع»، في إشارة إلى محاولة المغرب ضم الصحراء ولو بمنحه حكما ذاتيا موسعا للصحراويين من خلال مشروعه الجديد لحل النزاع.