أصدرت محكمة الجنايات الثانية في دمشق أمس، حكما بالسجن خمس سنوات على المعارض السوري والمدافع عن حقوق الإنسان أنور البني، بعد إدانته بجرم «نقل ونشر أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة»، فيما اعتبرت منظمات حقوقية أن الحكم سياسي بحت.

وقال محامي البني، خليل معتوق إن «هذا الحكم سياسي مثل المحكمة وجائر والهدف منه إسكات الرأي الآخر والضغط وإخافة نشطاء حقوق الإنسان في سوريا ومن أجل كم الأفواه نهائيا ولكي لا يسمع أي رأي إلا رأي السلطة». وأضاف إن الحكم على البني أتى «نتيجة نشاطه ولفضحه الانتهاكات في حق اغلب النشطاء في سوريا».

وأوضح معتوق أن المحكمة حكمت أيضاً على البني بدفع «تعويض لوزارة الشؤون الاجتماعية» قدره مئة ألف ليرة سورية (حوالي 2000 دولار أميركي) لانتمائه إلى منظمة غير مرخص لها. من جهته، قال رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان «سواسية» الناشط عبد الكريم ريحاوي إن «المحكمة وجهت للبني تهمة إشاعة أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة في زمن الحرب».

إلا أن ريحاوي أكد أن «المحكمة لم تتطرق إلى هذا الأمر» مع أنه السبب الرئيسي وراء اعتقاله. وكان البني المحامي الناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان اعتقل في مايو 2006 مع تسعة معارضين آخرين بعد التوقيع على إعلان بيروت دمشق الذي طالب بإصلاح العلاقات بين لبنان وسوريا. ولا يزال ثلاثة من هؤلاء المعارضين العشرة قيد الاعتقال وهم البني والكاتب ميشال كيلو والناشط الشيوعي محمود عيسى فيما تم الإفراج عن السبعة الآخرين.