قال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أمس إنه لا يوجد فارق بين إقرار المحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في لبنان أو في مجلس الأمن. إلا أن السنيورة قال بأنه مازالت الإمكانية متوافرة لولادة طبيعية للمحكمة من خلال المؤسسات الدستورية اللبنانية عن طريق عقد جلسة استثنائية لمجلس النواب، الذي تتمتع فيه قوى الرابع عشر من مارس بالاغلبية،

إلا أن رئيسه نبيه بري وهو من أركان المعارضة رفض الدعوة إلى عقد جلسة معتبرا أن الحكومة الحالية غير دستورية بعدما استقال وزراء الشيعة منها. وقال السنيورة في تصريح صحافي بعد لقائه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بالقاهرة إن «إقرار المحكمة (الخاصة بقتلة الحريري) هو من مصلحة اللبنانيين والعدالة والأخلاق، لأنه بدون ذلك سوف يصبح سقف اللبنانيين مكشوفا لأن إقرار المحكمة ليس فقط لردع المجرمين بل لحماية الحرية».

وأضاف أن «الفارق بين إقرار المحكمة من قبل مجلس الأمن أو من قبل لبنان هو فارق في طبيعة الولادة، بدلا من أن تكون ولادة طبيعية في مؤسسة لبنانية تكون ولادة قيصرية،ولكن الوليد يخرج كما هو». وأوضح أن حكومته «تعطي الأولوية لإقرار المحكمة ذات الطابع الدولي في لبنان ومن خلال المؤسسات الدستورية التي مازلت غير قادرة على الاجتماع»، إلا أنه أكد بأنه «بالإمكان دعوة مجلس النواب في جلسة غير عادية لإقرار المحكمة ذات الطابع الدولي».

وكان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية نيكولا ميشيل قد ألمح الأسبوع الماضي أن مجلس الأمن قد يقر المحكمة تحت الفصل السابع للأمم المتحدة من دون الحاجة إلى إقرارها في مجلس النواب. واستبعد السنيورة إمكانية عقد جولة مفاوضات جديدة بين الموالاة والمعارضة في الوقت القريب.

وقال إن «هناك مجموعة من الحوارات التي تمت بين بعض الأطراف اللبنانية وهي مسألة جيدة ونحن نشجع على عقد اللقاءات التي تؤدي إلى عرض كل فريق لوجهة نظره»، إلا أنه أكد «بأنه لم يتم حتى الآن حدوث أي تقدم» في مسألة استئناف الحوار الداخلي اللبناني.

وأضاف «لقد اتفقنا في هيئة الحوار على العديد من النقاط واتفقنا على النقاط السبع التي كانت هي الأساس في القرار 1701 وهي نقاط كلها يجب أن تشكل الحد الأدنى الذي ينبغي الالتزام به إذا كانت هناك حكومة اتحاد وطني».

وشدد السنيورة على أن مبادرة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى «مازالت هي الوحيدة التي يمكن أن يقال عنها مبادرة مكتملة وموضوعة على مائدة الحوار». وكان الرئيس المصري حسني مبارك استقبل السنيورة وبحث معه «آخر تطورات الأوضاع على الساحة اللبنانية وجهود مصر لتحقيق التهدئة في لبنان» حسبما أوردت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية.

وفي وقت لاحق عقدت أمس جلسة مباحثات بين السنيورة وأحمد نظيف رئيس الوزراء المصري، تناولت آخر تطورات الوضع على الساحة اللبنانية والجهود المبذولة مصريا وعربيا لتحقيق التهدئة في لبنان وعملية السلام في الشرق الأوسط وتفعيل المبادرة العربية للسلام. كان السنيورة قد وصل إلى القاهرة في وقت سابق أمس.