قال نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اليمني رشاد العليمي أمس، إن مجلس الوزراء سيصدر اليوم قرارا بإغلاق كل محلات بيع الأسلحة في البلاد، وتحديد عدد المرافقين المسلحين لكبار الشخصيات ونوعية الأسلحة المسموح بحملها.

وفي تصريح لوكالة الأنباء الرسمية قال العليمي إن القرار واحد من ثلاثة قرارات تعتزم وزارة الداخلية تنفيذها خلال الفترة القليلة القادمة، إذ يتضمن المشروع الثاني تحديد عدد أفراد حماية كبار الموظفين في الدولة وتحديد تحركاتهم وملابسهم وهوياتهم بحيث تضبط عملية الحراسة الشخصية.

وفيما يتمثل المشروع الثالث بجمع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة خلال الستة الأشهر المقبلة ووصفه بأنه سيكون من أهم المشروعات الداعمة للتوجهات الحكومية نحو توفير الأمن والاستقرار في البلاد. وكان أكرم القاسمي ممثل اليمن إلى اجتماع الأمم المتحدة بشأن الاتجار غير المشروع بالأسلحة قد قال الأسبوع الماضي إن حكومة بلاده تسعى وبخطوات حثيثة إلى إنشاء لجنة وطنية لمكافحة ومنع انتشار الأسلحة عملاً ببرنامج الأمم المتحدة بهذه الخصوص.

وأوضح أن اليمن اتخذت العديد من الإجراءات للسيطرة على الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والخفيفة. وقال مبعوث اليمن إلى المؤتمر الأممي المقرر أن يواصل أعماله إلى السابع والعشرين من ابريل الجاري إن حكومة اليمن «عملت وبشكل متواصل وبالتنسيق مع الجهات الدولية ذات الصلة على تطبيق إجراءات صارمة في المنافذ الحدودية للحيلولة دون دخول أي مصادر مشعة أو نووية بطريقة غير مشروعة كما عملت على تعزيز دور حرس الحدود وخفر السواحل لمكافحة تهريب الأسلحة ومنع وصولها إلى الجهات غير المطلوبة».

وكان مجلس الدفاع الوطني وهو أعلى سلطة عسكرية وسياسية في اليمن قد قرر مطلع الشهر الجاري خطة لجمع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والمفرقعات من أيدي المواطنين. وستنفذ الخطة على ثلاث مراحل الأولى ستقتصر على تحديد الأماكن التي تنتشر فيها الأسلحة وأنواعها، على أن يعقب ذلك المرحلة الثانية

حيث سيتم خلالها تحديد أنواع الأسلحة التي تدخل في إطار ما يمنع حيازته وتحديد التعويض المناسب لكل قطعة وفقاً لنوعها وعيارها وصناعتها وحالتها الراهنة. وتختتم خطة جمع الأسلحة في مرحلتها الثالثة عبر التنفيذ الميداني لعملية جمع الأسلحة عبر توفير الاعتمادات المالية للتعويضات ونزول اللجان وتأمين مراكز التجميع والتخزين والتنقل.

ولجأت الحكومة اليمنية إلى هذه المعالجات بعد أن فشلت مساعيها طوال السنوات العشر الماضية في استصدار قانون جديد من البرلمان بشأن حيازة الأسلحة بسبب معارضة غالبية النواب وبعض الشخصيات السياسية لمشروع القانون الجديد وفي مقدمتهم الشيخ عبدالله الأحمر رئيس البرلمان ورئيس الهيئة العليا لتجمع الإصلاح.

وتأتي هذه الإجراءات متزامنة وجهود حكومية لتحسين ظروف الاستثمارات العربية والأجنبية، إذ تراهن صنعاء على تدفق المزيد من الاستثمارات بعد المشاركة الكبيرة لأهم رؤوس الأموال في منطقة الخليج في مؤتمر استكشاف الفرص الاستثمارية الذي ينهي أعماله اليوم في صنعاء.