حضت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، طهران، على المشاركة في اجتماع شرم الشيخ الدولي لدعم العراق، محذرة من «فرصة ضائعة» حال تغيبت إيران، في وقت صرحت مصادر دبلوماسية بأن أكثر من 50 دولة ومنظمة دولية وإقليمية تشارك في المؤتمر، الذي ينعقد في بداية مايو المقبل لإطلاق وثيقة «العهد الدولي من أجل العراق».

وقالت رايس لصحيفة «فاينانشال تايمز » اللندنية، إنها ستكون «فرصة ضائعة» إذا لم تحضر إيران الاجتماع.

وفي مقابلة نشرتها الصحيفة الاثنين، نفت رايس أيضا أن سياسة إدارة الرئيس جورج بوش بشأن إيران موجهة نحو «تغيير النظام».

وستستضيف مصر الاجتماع رفيع المستوى الذي يضم سوريا وتركيا والولايات المتحدة في الأسبوع الأول من مايو، للبحث في كيفية وقف العنف في العراق. وهذا اللقاء متابعة لاجتماع عقد في مارس في بغداد. ولم تقرر إيران بعد ما إذا كان وزير خارجيتها منوشهر متقي سيشارك في الاجتماع.

وقالت رايس ل«فاينانشال تايمز»، «ستكون فرصة ضائعة إذا لم يحضر ولكن الأمر يعود بشكل واضح إلى الحكومة الإيرانية». وبالنسبة لسوريا قالت رايس «لدينا علاقات دبلوماسية مع سوريا. والأمر لا يتعلق بوجود حساسية من التحدث لدول معينة. ولكن لدينا مؤتمر الجيران الذي سيعقد. وستكون أمامنا فرصة إلى حد ما لاختبار فرضية أن جيران العراق لديهم ما يخسرونه من وجود عراق غير مستقر أكثر مما يكسبونه».

وقالت إن تغيير النظام«ليس سياسة الحكومة الأميركية. السياسة هي إيجاد تغيير في سلوك النظام. الواضح جدا أن حزمة المقترحات التي طرحناها ستتيح بعض احتمالات الحوار الاقتصادي والسياسي.. بل ومزايا. تخلينا عن اعتراضنا في منظمة التجارة العالمية ومن ثم يمكن لإيران أن تطلب الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. اعتقد أن الموقف الأميركي واضح تماما».

إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء الروسية «نوفيستى» نقلا عن مصادر دبلوماسية قولها ان 50 دولة ومنظمة دولية وإقليمية ستشارك في المؤتمر الذي ينعقد في شرم الشيخ المصرية، وأن الاجتماعات الوزارية للمؤتمر تفتتح في الثالث من شهر مايو المقبل، بجلسة تخصص لإطلاق ما يسمى بـ «العهد الدولي من أجل العراق».

وستكون هذه الوثيقة خطة شاملة لإخراج العراق من الأزمة بمشاركة فعالة للمجتمع الدولي وبخاصة منظمة الأمم المتحدة والبنك الدولي. وأضافت المصادر أن الحديث سيدور حول الخطة التي تشتمل على عدد من الإجراءات السياسية والعسكرية والاجتماعية والاقتصادية من أجل تحسين الوضع في العراق، كما تتضمن الخطة الأهداف التي ستسعى الحكومة العراقية إلى تحقيقها على المدى المتوسط وكذلك تعهدات المجتمع الدولي بشأن تقديم المساعدات للعراقيين.

ومن المتوقع تحديد احتياجات العراق من المساعدات المالية والاستثمارات الأجنبية في الوثيقة. في حين تعقد في الرابع من نفس الشهر جلسة موسعة للدول المجاورة للعراق بمشاركة الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي وممثلي مجموعة الثماني الكبار. ويسبق هذا الاجتماع جلسة خاصة للدول التي تحد العراق على مستوى وزراء الخارجية.