قال قائد القوات الأميركية الجنرال ديفيد بيتراوس، وجنرالات كبار آخرون، إن تعزيز القوات الأميركية في العراق أسفر عن تقدم متواضع، ولكن تزايد التفجيرات الانتحارية يبدد نجاح الحملة الأمنية في بغداد، ويجعله في نهاية الأمر غير مؤكد.

واعتبر جنرالات كبار مثل ويليام فالون قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، والليفتنانت جنرال ريموند اوديرنو قائد العمليات العسكرية في العراق، في معرض تقويمهم للخطة الأميركية والعراقية لإحلال الأمن في العاصمة بغداد أن النتائج «متباينة» حتى الآن. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن هؤلاء القادة قولهم انه في الوقت الذي عملت فيه زيادة القوات الأميركية والعراقية على تحسين الأمن في بغداد ومحافظة الانبار، إلا أن الهجمات زادت بشكل واضح في مناطق أخرى.

وقال هؤلاء القادة في مقابلات مع الصحيفة، إن الأمر المهم الذي يقع على عاتق القادة العراقيين الآن هو صياغة تفاهمات سياسية لازمة للاستقرار على المدى الطويل. وقال بيتراوس ل«واشنطن بوست» إن زيادة عدد القوات الأميركية والعراقية منذ فبراير حسن الأوضاع الأمنية في بغداد ومحافظة الانبار المضطربة، ولكن الهجمات زادت بشدة في مناطق أخرى.

وتابع أن من المهم أن يتوصل الزعماء العراقيون لحلول وسط سياسية لازمة لضمان إرساء الاستقرار لفترة طويلة.

وصرح القادة العسكريون للصحيفة بأن جرائم القتل الطائفية في بغداد انخفضت إلى أقل من 400 في مارس مقارنة مع 1200 في يناير، وأعادت الأسواق فتح أبوابها وعادت بضعة آلاف من العائلات إلى مناطقها التي فرت منها. إلا أنهم أضافوا أن الزيادة في الهجمات الانتحارية وبينها التي وقعت يوم الأربعاء وأسفرت عن سقوط نحو 200 قتيل في بغداد تثير القلق خشية أن تشعل من جديد جرائم قتل طائفية ثأرية وتضعف حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

ونقلت الصحيفة بيانات عسكرية توضح أن التفجيرات الانتحارية زادت بنسبة 30% خلال الأسابيع الستة التي انتهت ببداية ابريل. وقال بيتراوس «لا أعتقد أننا سنتخلص تماماً من كل التفجيرات بسيارات ملغومة». وتابع أن الهدف الأكثر واقعية هو الحيلولة أن تحدث الانفجارات «أضراراً مروعة».

لا حلول سحرية لمنع السيارات الملغومة

أقر قائد قيادة نقل المسؤولية الأمنية التابع للقوات المتعددة الجنسية في العراق الفريق مارتن ديمبسي، عدم وجود حلول سحرية أو تقنية تضمن منع الانتحاريين أو السيارات الملغومة من تنفيذ عمليات في العراق. وقال في مؤتمر صحافي أمس في بغداد «لا توجد حلول لهذه المسألة بل توجد تكنولوجيا تساعدنا كنظام الرادار الذي يجب أن يكون موجوداً عند كل منفذ عراقي فضلاً عن طرق الكشف عن المتفجرات باستخدام الكلاب المدربة».

وأشار إلى قرب استبدال بنادق الكلاشينيكوف المستخدمة من قبل الجيش العراقي ببنادق اتوماتيكية أميركية نوع M61 المستخدمة من قبل الجيش الأميركي. وقال إن الحكومة العراقية خصصت من ضمن ميزانيتها للعام الحالي 9 مليارات دولار لتجهيز ودعم القوات العراقية. وعن وضع الجيش العراقي الحالي قال «هناك 10 فرق (36 لواء و112 فوجاً) وعدد الجنود 136 ألفاً فضلاً عن 3 أسراب قوات جوية، كما يوجد فوج مشاة أسطول وسربين اثنين بحريين ضمن القوات البحرية».