وسط ضجة إقامة جدران عازلة وتحويل بغداد إلى مدينة «كانتونات» طائفية، ضرب هجوم انتحاري مزدوج مركز شرطة البياع جنوب غرب العاصمة العراقية، وقتل أكثر من 14 شخصاً وجرح أكثر من 90 آخرين. فيما أسفرت مواجهات ومعارك متفرقة في بابل والأنبار وغيرها والبصرة عن مقت مسلحين واعتقال 42 آخرين، وقتل 5 جنود أميركيين وأصيب 6 آخرون.

وقال مصدر بالشرطة العراقية إن انتحاريين يقودان سيارتين مفخختين استهدفا مركز شرطة (البياع) بحي الاعلام من جهتين. وأعلنت مصادر أمنية عراقية في حصيلة مؤقتة مقتل 14 شخصاً وإصابة حوالي تسعين آخرين بجروح بينهم العشرات من عناصر الشرطة بانفجار سيارتين مفخختين الأحد في حي البياع. وقالت المصادر إن «ما لا يقل عن 14 شخصاً قتلوا وأصيب تسعون آخرون بجروح في انفجار سيارتين مفخختين استهدفتا مركز شرطة البياع».

وأوضحت أن «الانفجار أدى كذلك إلى احتراق أكثر من خمس سيارات وإلحاق أضرار بالغة في مركز الشرطة». من جهته، أكد مصدر طبي في مستشفى اليرموك (غرب) أن «قسم الطوارئ تلقى جثث تسعة أشخاص بينهم امرأتان كما استقبل 77 جريحاً بينهم 23 من رجال الشرطة أصيبوا بالانفجار». في سياق المواجهات ذكر الجيش الأميركي الأحد أن 5 من جنوده قتلوا وأصيب 5 آخرون بجراح نتيجة تعرضهم لأعمال عنف مسلحة في مناطق مختلفة من العراق.

وذكر بيان للجيش الأميركي إن جندياً من الفرقة المتعددة الجنسية في بغداد قتل وجرح ثلاثة آخرون عندما انفجرت عبوة ناسفة السبت على مركبتهم وتبعها إطلاق نار من أسلحة خفيفة في القاطع الجنوبي الغربي من بغداد. وأشار البيان إلى أن الوحدة كانت تقوم بتنفيذ دورية قتالية في المنطقة عند وقوع الهجوم. وفي بيان ثان، قال الجيش إن جندياً من الفرقة المتعددة الجنسية قتل في بغداد وجرح آخر عندما تعرضت دورية أمنية قتالية إلى هجوم بنيران الأسلحة الخفيفة في القاطع الشرقي من بغداد.

وفي الإطار نفسه قال بيان ثالث للجيش الأميركي إن جندياً من مشاة البحرية قتل الجمعة أثناء تنفيذ عمليات قتالية في محافظة الأنبار. كما قتل اثنان اخران في معارك جنوب بغداد أمس. وفى حادث منفصل أصيب أربعة أشخاص بينهم جندي أميركي الأحد جراء انفجار عبوة ناسفة مستهدفة دورية أميركية في مدينة الحلة مركز محافظة بابل، وقال مصدر بشرطة بابل إن العبوة الناسفة كانت مزروعة في تقاطع سليمان ـ الحلة في المحيط الشمالي للمدينة، وتم تفجيرها بجهاز التحكم عن بعد، مما أدى إلى احتراق آلية من نوع «همر»، بالإضافة إلى إصابة ثلاثة مدنيين تصادف وجودهم بالقرب من مكان الحادث وأحد جنود الدورية الأميركية.

وذكر بيان للقوات متعددة الجنسية الأحد أن جنوداً من الفرقة متعددة الجنسية في بغداد اشتبكت مع ثلاثة رجال متورطين في هجمات بعبوات ناسفة حيث قتل الثلاثة قرب الطارمية وجرح جندي أميركي خلال الاشتباك. وأوضح البيان أن جنوداً من السرية ومن الفوج الثاني من كتيبة الفرسان الثامنة كانوا يقومون بتنفيذ دورية راجلة بحثاً عن إرهابيين مسؤولين عن هجمات بعبوات ناسفة في المنطقة عندما وقع الحادث.

وقالت قيادة عمليات بغداد إن قوات الأمن العراقية تمكنت خلال الـ (24) ساعة الماضية من قتل اثنين من المسلحين واعتقال 42 مسلحاً ومشتبهاً بهم في مناطق متفرقة من بغداد في إطار خطة فرض القانون التي شرعت الحكومة العراقية بتنفيذها منتصف شهر فبراير الماضي. وقال بيان للقيادة «إن قوات الأمن العراقية تمكنت من إبطال مفعول 16 عبوة ناسفة في مناطق متفرقة من بغداد وتحرير مختطف واحد من أيدي خاطفيه في منطقة الرصافة وضبط سيارة مدنية واحدة لا تحمل أوراقاً ثبوتية بمنطقة الكرخ ببغداد».

وعن خسائر قوات الأمن العراقية، قال البيان «إن ستة من الجنود قتلوا فيما أصيب ضابط واحد و22 آخرون في إحدى المهام القتالية في بغداد». وفي الجنوب، ذكرت الكابتن كيتي براون الناطقة الإعلامية للقوات المتعددة الجنسية أن قوات بريطانية قتلت شخصاً واحداً للاشتباه في أنه كان يعتزم إطلاق النار خلال عملية تفتيش شرق البصرة، فيما تم اعتقال شخصين آخرين.

وأضافت ان «القوة البريطانية قتلت شخصاً في أحد البيتين لأنها اعتقدت أنه كان يعتزم إطلاق النار علي أفرادها فيما اعتقلت شخصين آخرين في البيت الثاني». وقالت الكابتن كيتي «كما تعرضت المعسكرات البريطانية الليلة قبل الماضية وفجر أمس لسلسلة من الهجمات بنيران غير مباشرة».

اغتيال رئيس المجلس المحلي في الفلوجة

ذكر مصدر في الشرطة العراقية في مدينة الفلوجة إحدى مدن محافظة الأنبار أمس أن مسلحين مجهولين قتلوا رئيس المجلس المحلي في الفلوجة. وقال المصدر إن مسلحين مجهولين تقلهم سيارتان مدنيتان هاجموا سامي عبدالأمير النايل رئيس المجلس المحلي في مدينة الفلوجة ظهر الأحد.

وأوضح أن المسلحين اعترضوا سيارة النايل بعد مروره في حي الأندلس وسط الفلوجة بالقرب من مركز اتصالات وبريد الفلوجة حيث أطلقوا عليه النار فأردوه قتيلاً على الفور ولاذوا بالفرار. الجدير بالذكر أن سامي عبدالأمير النايل تولى منصبه قبل نحو شهرين عقب اغتيال سلفه عباس الدباس. وتجدر الإشارة إلى أن النايل يعد رابع رئيس مجلس محلي في الفلوجة تتم تصفيته عقب اغتيال كل من الشيخ كمال التكريتي ونجم عبدالله العيساوي وعباس الدباس.