اتهم قائد عسكري إسرائيلي في تصريحات نقلتها صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس كتائب «شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح»، لأول مرة، بالتحول إلى منظمة إيرانية، مكرراً الاتهامات الإسرائيلية لإيران بتدريب وتسليح حركات المقاومة في قطاع غزة، وكاشفا عن ان 30 طناً من المتفجرات أدخلتها «حماس» إلى القطاع العام الماضي، في موازاة اتهامات أخرى نقلتها صحيفة «معاريف» للحركة بشان خطط لأسر جنود إسرائيليين.

ونقلت «هآرتس» عن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يوآف غالانت قوله إن «خبراء إيرانيين يأتون إلى قطاع غزة لتدريب عناصر في المنظمات الفلسطينية»، مشيرا إلى أن «طهران هي مصدر معظم المعلومات بشأن استخدام الألغام والعبوات والصواريخ المضادة للدبابات».

وجاءت تصريحات غالانت في إطار محاضرة ألقاها في مركز دراسات إسرائيلي يرأسه البروفيسور دوري غولد المعروف بتوجهاته اليمينية المتطرفة، وقال «هناك حركة حرة للإرهابيين بين القطاع ومصر ومن هناك إلى سوريا ولبنان وإيران للمشاركة في التدريبات والإيرانيون يصلون إلى غزة..كي يتابعوا الوضع».

وأشار إلى أن «كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة (فتح) أصبحت منظمة إيرانية على نحو يشبه تأثير طهران على حركة (الجهاد الإسلامي)»، وتابع «في أعقاب فك الارتباط انتقلت المنظمات الفلسطينية في القطاع للتركيز على عدة اتجاهات عمل منها الصواريخ والأنفاق ومحاولات اجتياز الحدود من القطاع إلى سيناء ومن هناك إدخال مسلحين إلى الأراضي الإسرائيلية».

وأضاف أنه «يوجد في القطاع خبراء ومسلحون كثيرون يتلقون المعلومات والأموال والوسائل القتالية من خارج البلاد ولا سيما من إيران لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل». وزعم أن «(حماس) هربت 30 طنا من المواد المتفجرة من سيناء إلى قطاع غزة العام الماضي وهذا السلاح ليس مخصصا للمواجهة الداخلية مع (فتح) بل ضد إسرائيل».

إلى ذلك، نقلت صحيفة «معاريف» عن مصادر أمنية إسرائيلية، لم تسمها، قولها إن «(حماس) تجري استعدادات لعملية اختطاف أخرى لجنود من الجيش الإسرائيلي على غرار العملية التي أسفرت عن اختطاف الجندي جلعاد شليت في يونيو الماضي».

ونسبت الصحيفة للمصادر إشارتها إلى أن هذه «الاستعدادات تتضمن تدريب لقوات خاصة مثل القوة التي نفذت العملية التي اختطف فيها شاليت في غزة بجانب حفر أنفاق حول الجدار المحيط بالقطاع». وأشارت إلى أن «المعلومات المتوافرة في هذا الصدد تفيد بأنه يجري حول قطاع غزة حفر أنفاق من شأنها أن تستخدم لغرض تحقيق الاختطاف أو إدخال متسللين لتنفيذ عمليات داخل مناطق الخط الأخضر».