بدأت صباح أمس انتخابات الدور التشريعي التاسع في سوريا وسط أجواء تنافسية محمومة من قبل المرشحين المستقلين فيما رد وزير الإعلام السوري على تشكيك بنزاهتها من قبل مسؤولين في الإدارة الأميركية والمعارضة، داعيا الناخبين لاختيار الأقدر على تمثيلهم في الانتخابات التي من المتوقع أن تصدر نتائجها الرسمية غدا الثلاثاء.
وبدأت في الساعة السابعة من صباح أمس عمليات الانتخاب وتوجه المواطنون السوريون إلى مراكز الاقتراع لممارسة هذا الاستحقاق لاختيار 250 عضواً في المجلس. وبلغ عدد المراكز الانتخابية 10898 مركزا كما تم منح 7805994 بطاقة انتخابية، في حين بلغ عدد المرشحين 2462 مرشحا منهم 171 امرأة.
وكان إقبال الناخبين ضعيفا في ساعات الصباح الأولى، ولا سيما في العاصمة دمشق وضواحيها. في جديدة عرطوز (غرب) وجرمانا (جنوب) المحيطتين بالعاصمة فاق عدد الناشطين في المراكز الانتخابية عدد الناخبين. وقال مشرف على احد مكاتب الاقتراع «لا يزال الوقت مبكرا، والانتخابات تستمر ليومين».
وقام بعض المرشحين المستقلين بتوزيع الأوراق المطبوعة الخاصة بهم على بيوت المواطنين السوريين مع دعوات لانتخابهم، إلى جانب أسماء لائحة الجبهة الوطنية التقدمية، في وقت نشرت بعض مواقع الانترنت وثائق تجرم بعض المرشحين وتستغرب وجودهم طلقاء خارج السجن!.
ودعا اللواء بسام عبد المجيد وزير الداخلية السوري المواطنين إلى ممارسة حقهم الانتخابي وأداء واجبهم الوطني في اختيار الأكفأ والأقدر على تمثيلهم في المجلس. وأمام مكتب اقتراع في ساحة السبع بحرات في وسط دمشق تجمع عشرات الناشطين الشبان ينتظرون مجيء الناخبين وسط لامبالاة الشرطة المدنية.
وتسابقت ناشطات شابات يعتمرن قبعات وقمصان خضراء ويدعمن (لائحة الفيحاء) التي تضم مرشحين مستقلين في غالبيتهم من رجال الأعمال، مع أخصامهن على تسليم الناخب الداخل إلى مكتب الاقتراع سيلا من اللوائح الملونة التي تحمل أسماء المرشحين.
واعتبر عبد المجيد أن «الإقبال الكبير على الترشح لعضوية مجلس الشعب وما رافقه من نشاط واسع للمرشحين سواء أكانوا من أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية (الحاكمة) أم من المستقلين عبر عن نضوج واكتمال التجربة الديمقراطية في وطننا الحبيب». وأشار إلى أن «تزايد أعداد المرشحات لعضوية مجلس الشعب والبالغ عددهن 982 مرشحة يمثل دليلا واضحا على نضوج المرأة العربية السورية وتنامي الوعي لدور المرأة في تنمية الوطن وتقدمه في المجتمع السوري».
إلى ذلك قال وزير الإعلام السوري محسن بلال إن «قرار سوريا سيادي مطلق نابع من الشعب ومصالحه ولا يسمح لأحد بالتدخل فيه ولا يتأثر بأحد» وذلك بعد يوم واحد من تصريحات مسؤولين أميركيين انتقدوا فيها سير العملية الانتخابية في سوريا.
واعتبر بلال في محاضرة بعنوان «الإستراتيجية السورية في المنطقة» إنه لا يمكن لأي تدخل أجنبي مهما كان أن يغير من علاقات سوريا العربية وقوتها وثباتها لأنها هي من تملك القوة والمنطق والرؤية المستقبلية. ورأى بلال أن «الأحداث التي شهدتها المنطقة أثبتت صحة مواقف سوريا وقراءتها الصحيحة للتطورات».
بثينة شعبان تنتقد مقاطعة المعارضة
حملت وزيرة المغتربين السورية بثينة شعبان أمس في دمشق على المعارضة التي تقاطع الانتخابات وشبهتها «بالأميركي الذي لا يريد أن نبني بلدنا». وقالت شعبان في المركز الانتخابي وسط العاصمة دمشق في ثانوية جودت الهاشمي «لا يوجد فرق بين الأميركي وبين المعارضة التي لا ترغب أن نبني بلدنا»، ورأت «أن الأميركي يعتمد في المنطقة على المهزومين داخلياً وعلى المهزومين نفسياً». واعتبرت شعبان أن «المعارضة متواطئة من أجل تفتيت هذه المنطقة، وان كل الذين يتواطأون على بلدهم مصيرهم معروف».
دمشق ـ تيسير أحمد، والوكالات
