بحث الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى خلال زيارة قصيرة ومفاجئة إلى ليبيا ، مع الزعيم الليبي معمر القذافي العديد من القضايا العربية والإفريقية ذات الاهتمام المشترك. وخلال اللقاء الذي استمر ساعة الليلة قبل الماضية اطلع الأمين العام للجامعة العربية الزعيم الليبي على قرارات القمة العربية التي عقدت بالرياض الشهر الماضي والجهود التي تقوم بها الجامعة من اجل تنفيذ هذه القرارات وتفعيل المبادرة العربية التي أقرتها الجامعة للسلام دون أي تغيير فيها.
واطلع موسى القذافي على ما تقوم به الجامعة العربية من جهود خاصة في العراق من اجل اتمام المصالحة العراقية وحقن الدماء التي تهدر يوميا وكذلك الجهود الرامية لعقد مؤتمر دولي للمصالحة العراقية في شرم الشيخ تحضره دول الجوار العراقي.
وذكر مصدر رسمي ليبي أن الأمين العام للجامعة العربية، أكد للقذافي خلال لقائهما تمسك الأمانة العامة للجامعة العربية بالموقف الثابت بشأن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وفقا لقرار الأمم المتحدة رقم 194 وإزالة كافة المستعمرات الإسرائيلية والجدار العازل ونزع أسلحة الدمار الشامل الإسرائيلية ووقف الحفريات في باب المغاربة بالمسجد الأقصى في مدينة القدس.
وحضر المقابلة كل من عبدالرحمن شلقم أمين الخارجية الليبية وأمين شؤون الإتحاد الإفريقي باللجنة الدكتور علي التريكي. من جهتها، امتدحت ليبيا على لسان التريكي مباحثات القذافي وموسى، ووصفتها بالناجحة. وقال التريكى في تصريحات صحافية عقب المقابلة إن القذافي وموسى أكدا خلال المباحثات تمسكهما بالثوابت الأساسية للقضية الفلسطينية، ومن أبرزها حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وفقا لقرار الأمم المتحدة رقم 194 وإزالة كل المستعمرات الإسرائيلية والجدار العازل.
وأضاف التريكي أنهما أكدا أيضا التزام الجامعة العربية بنزع أسلحة الدمار الشامل الإسرائيلية بحسب القرارات الأممية ذات الصلة. وأوضح أن غياب ليبيا عن القمة العربية الأخيرة في الرياض كان لأسباب إجرائية، مؤكدا أنها لم تتخل عن القضية الفلسطينية ولا تستطيع أي دولة عربية المزايدة عليها. وأشار المسؤول الليبي في هذا الصدد إلى مبادرة العقيد القذافي التي قدمها إلى القمة العربية في عمان عام 2001 والتي أقرتها الجامعة العربية
طرابلس ـ سعيد فرحات