كشفت صحيفة (صندي تايمز) أمس أن شركة بريطانية نقلت ذخائر داخل السودان في تحدٍ صارخ لحظر صادرات الأسلحة إلى هذا البلد بسبب الأزمة في دارفور. وذكرت الصحيفة أيضاً «أن الشرطة السودانية حصلت على عربات بريطانية من طراز لاند روفر (ديفندارز) وقامت بنصب مدافع رشاشة فوقها لتحويلها إلى آلات قتل متحركة»، مشيرة إلى أن هاتين الواقعتين «غير مرتبطتين غير أنهما تعكسان قصور نظام العقوبات المفروض على السودان من قبل الدول الغربية بسبب أزمة دارفور».

وأضافت الصحيفة أن كميات كبيرة من البنادق والذخائر شُحنت إلى المتمردين في دارفور بعدما تم استيرادها إلى جنوب السودان عن طريق شركات خاصة للنقل الجوي، مشيرة إلى أن إحدى الشحنات تمت في الثالث والعشرين من نوفمبر الماضي حين قامت طائرة شحن من طراز (انطونوف ـ 28) الروسية الصنع تملكها شركة (داليكس تريد) المسجلة في لندن بنقل صناديق من الذخائر من مدينة ياي إلى مدينة جوبا في جنوب السودان.

ووصفت الصحيفة داليكس تريد بأنها «شركة غامضة تتمتع بصلات كثيرة عبر العالم ويختفي أصحابها وراء مسميات كثيرة من شركات الواجهة في الولايات المتحدة ودول أخرى». وأشارت الصحيفة إلى أن التسليم تم بالنيابة عن جيش التحرير الشعبي السوداني وفي انتهاك واضح للعقوبات المفروضة من قبل الإتحاد الأوروبي والتي تحظر بيع وتزويد ونقل وتصدير الأسلحة والمواد المتعلقة بها ومن ضمنها الذخائر إلى السودان.

وقالت إنها اطلعت على تقارير استخباراتية غربية تربط بين شريك (داليكس) (غولياف إير) بتاجر الأسلحة أناتوليفيتش باوت الذي ورد اسمه في الكثير من تقارير الأمم المتحدة كمهرب أسلحة في الحروب الافريقية للعقد الماضي، وهو مطلوب بموجب مذكرة اعتقال صادرة بحقه من قبل الشرطة الدولية (إنتربول) ويختفي في روسيا لكنه شوهد في المرة الأخيرة في العاصمة السورية دمشق قبل نحو أسبوعين.

وأضافت أن (فورد) الشركة الأب للاند روفر اعترفت أمام حكومة الولايات المتحدة بأن العقوبات الأميركية جرى انتهاكها بشكل لا شعوري، فيما أعلنت لاند روفر في بريطانيا أنها اتخذت خطوات لمنع تصدير أي عربات جديدة أخرى من طراز ديفندارز إلى السودان وقامت باستعادة عدد من هذه العربات من الموزعين.