كشفت صحيفة «أوبزيرفر» اللندنية أمس، عن ان الجماعات المسلحة العراقية وضعت خططاً مفصلة لخطف الأمير هاري، المصنف ثالثاً على التاج البريطاني بعد والده ولي العهد الأمير تشارلز وشقيقه الأكبر الأمير وليام كرهينة، حين يصل إلى العراق الشهر المقبل. فيما كشفت صحيفة «صنداي تايمز» اللندنية أمس نقلاً عن تقرير استخباراتي مسرّب عن أن من سمتهم زعماء تنظيم «القاعدة» في العراق، يخططون لهجمات إرهابية على نطاق واسع ستكون الأولى من نوعها في بريطانيا وأهداف غربية أخرى.

وأضافت «أوبزيرفر» إن بعض الفصائل المسلحة ذات السمعة السيئة في جنوب العراق تزعم أنها لديها مخبران داخل معسكرات القوات البريطانية في العراق، سيقومون بمراقبة تحركات الأمير الشاب بعد وصوله إلى المنطقة.

ونسبت الصحيفة إلى ناطق باسم وزارة الدفاع قوله«لم نخف حقيقة أنه (الأمير) سيتوجه إلى العراق، وأن الأشرار يعرفون أنه سيأتي ونتوقع منهم أن يعتبروه هدفاً ثميناً». وأضافت أن زعماء الميليشيات المسلحة العراقية زعموا أن صور الأمير هاري نقلت من شبكة الإنترنت ووزعت على جماعات التمرد.

ومن المقرر أن يتوجه الأمير هاري مع فوج من فرسان الحرس الملكي إلى العراق في مايو المقبل في مهمة تستمر ستة أشهر. وذكرت «صنداي تايمز» إن رؤساء الأجهزة الأمنية حذّروا من«أن أحد ناشطي القاعدة يخطط لهجوم على غرار هيروشيما وناغازاكي في محاولة لهز العرش الروماني في إشارة إلى الغرب». وأضافت أن هناك مكيدة أخرى يمكن أن يتزامن تنفيذها مع تنحي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن السلطة، وهي المناسبة التي وصفها مخططو القاعدة بأنها«تغيير رئيس الشركة».

لكنها ذكرت أن المحللين استبعدوا احتمال أن يكون القصد من وراء الإشارة إلى هيروشيما وناغازاكي بنهاية الحرب العالمية الثانية. وأشارت إلى أن التفاصيل المتعلقة بالمكيدة الأخرى لمهاجمة بريطانيا بعد تنحي بلير «جاءت ضمن رسالة كتبها عبد الهادي العراقي،الكردي العراقي والقيادي البارز في تنظيم القاعدة، وشدد فيها على ضرورة أن يكون الهجوم ناجحاً وعلى مستوى واسع».

وأوضحت الصحيفة أن التقرير أعده هذا الشهر مركز تحليل الإرهاب المشترك التابع للمخابرات البريطانية، ويقدم أدلة على أن تنظيم «القاعدة»، «ناشط في إيران ولديه طموحات تتجاوز نطاق الهجمات الارتجالية التي يشنها ضد الجنود البريطانيين والأميركيين في العراق». وفيما أشارت إلى غياب أي دليل على«وجود علاقة بين تنظيم القاعدة السني والنظام الشيعي للرئيس محمود أحمدي نجاد في طهران»، لفتت إلى أن الخبراء رجحوا احتمال أن يكون القادة الإيرانيون يغضون الطرف عن نشاطات المنظمة الإرهابية.

وأشارت الصحيفة إلى أن التقرير يوضح أيضاً أن شخصيات بارزة في «القاعدة» في المنطقة أجرت أخيرا اتصالات بناشطي التنظيم في بريطانيا وتم ذلك في أعقاب الكشف عن أن 150 بريطانياً سافروا العام الماضي إلى العراق، للقتال إلى جانب التنظيم ضد قوات التحالف وعاد قسم منهم إلى المملكة المتحدة بعد تلقي تدريبات إرهابية لتشكيل خلايا نائمة. وذكرت الصحيفة أن وزارة الداخلية البريطانية رفضت التعليق على مضمون التقرير.