عين الرئيس الموريتاني الجديد سيدي ولد الشيخ عبدالله منافسه خلال الدور الأول من انتخابات الرئاسة التي جرت مؤخراً الزين ولد زيدان وزيراً أول وكلفه بتشكيل الحكومة الموريتانية الجديدة في يومين.
وكان ولد زيدان (41 عاما) محافظ البنك المركزي الموريتاني السابق حصل على نحو 15 في المئة من الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت في 11 مارس الماضي محتلا المركز الثالث قبل أن يدعم ولد الشيخ عبدالله في الدورة الثانية أمام منافسه أحمد ولد داده إثر اتفاق بين الرجلين لم يكشف عنه.
وقالت وكالة الانباء الموريتانية ان الرئيس الشيخ عبدالله اصدر ليل أول من أمس مرسوما رئاسيا يقضي بتعيين محافظ البنك المركزي السابق زين ولد زيدان رئيسا للوزراء وكلفه تشكيل الحكومة للإسراع في الإصلاحات الاقتصادية التي تعهد بها الرئيس خلال الحملة الانتخابية. ودرس رئيس الوزراء الموريتاني الجديد في جامعة نيس الفرنسية حيث حصل منها عام 1995 على دكتوراه في الرياضيات المطبقة ثم عمل أستاذا باحثا في نفس الجامعة لمدة سنة قبل أن يعود لموريتانيا سنة 1996.
وبدأ حياته المهنية أستاذا بجامعة نواكشوط قبل أن يتجه الى القطاع المصرفي الخاص عام 1997، حيث عمل مدة سنة رئيسا لقطاع الخزينة والصرف بالبنك العام لموريتانيا. وتقلد عدة وظائف ، قبل ان يعمل أستاذاً في جامعة نواكشوط، واستعانت بخبراته وزارة الشئون الاقتصادية الموريتانية عام 1998 منسقا لخلية التحليل والصياغة، مكلف بانجاز الكثير من الدراسات التوجيهية والبرامج المرتبطة بقضايا التنمية، منها ما يتعلق بالظرفية الاقتصادية المحلية والدولية.
وفي يناير 2002 عين ولد زيدان منسقا للبنك المركزي الموريتاني لتحليل السياسات، وعلى مدى سنتين سخر معرفته بقضايا التنمية لإثارة التفكير حول بعض المواضيع وعمق تحليلها لصالح القطاعات الفنية ثم رقي إلى مستشار لرئيس الجمهورية قبل أن يعين محافظا للبنك المركزي في يوليو 2004 وحتى سبتمبر 2006 وقد مكنه مساره المهني من اكتساب تجربة كبيرة في مجال التنمية وتسيير الموارد البشرية.
ولم يدخل ولد زيدان من باب الأحزاب السياسية، ولم يعرف عنه ميول أيديولوجية، بل سطع نجمه في الاقتصاد والمال، وشغل منصب محافظ البنك المركزي، قبل أن يترشح للرئاسة. وكان الرئيس الموريتاني الجديد قد أدى اليمين الدستورية رئيسا للبلاد بحضور ممثلين عن دول ومنظمات إقليمية ودولية، من بينهم رؤساء سبع دول أفريقية كما حضر المراسم جون نيغروبونتي نائب وزيرة الخارجية الأميركية الذي يقوم بجولة في المنطقة.
في حين اعتبر رؤساء الدول العربية أبرز الغائبين عن حفل تنصيب ولد الشيخ عبد الله، حيث لم يحضر أي رئيس عربي هذه المناسبة. ووعد عبد الله بنبذ الماضي واحترام المعارضة السياسية وتشجيع الانسجام العرقي والاجتماعي ومكافحة الفقر والفساد وإصلاح الدولة.وكان المجلس العسكري الحاكم برئاسة العقيد اعلي ولد محمد فال قد وضع لمساته الأخيرة على المشهد السياسي الموريتاني قبيل حفل التنصيب بإصداره بيانا أكد فيه أن القوات المسلحة وقوات الأمن ستبقى ملتزمة بعد انتقال السلطة إلى المدنيين بخدمة المؤسسات الجديدة لدولة القانون، طبقا لمبادئ الشرعية.
