بعد أربعة أيام من مجزرة جامعة فرجينيا التي قتل فيها طالب كوري 32 من زملائه ثم انتحر، شهد مبنى تابع لوكالة الفضاء الاميركية(ناسا) حادثا مشابها، وان لم يكن على نفس الدرجة من الدموية، حيث قتل مسلح رهينة قبل أن ينتحر.. فيما أمر الرئيس الاميركي جورج بوش بإجراء دراسة على مستوى البلاد للحؤول دون إطلاق النار في المدارس.

وطلب بوش، في أول رد فعل سياسي له إلى حادث إطلاق النار في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا، وهي الجريمة التي اعتبرت أسوأ مذبحة من نوعها في التاريخ الاميركي الحديث، من مسؤولين كبار يمثلون وزارات التعليم والعدل والصحة عقد اجتماعات مع المعلمين وخبراء الصحة العقلية ومسؤولين محليين عبر البلاد ثم الرجوع إليه لاطلاعه على النتائج.

وقال بوش في خطابه الاذاعي الاسبوعي إلى الامة أمس إن «حادث إطلاق النار يوم الاثنين الماضي أثار سؤالا بشأن كيفية تعامل المجتمع الاميركي مع الافراد الذين يمكن أن تمثل مشاكلهم الصحية العقلية خطرا على أنفسهم وعلى الاخرين».وأضاف أن وزير الصحة مايك ليفيت وبناء على دراسة «سيقدم توصيات بشأن كيفية المساعدة في تجنب مثل هذه المآسي». في موازاة ذلك، أعلنت الشرطة الاميركية أن رجلا مسلحا قتل أول من أمس رهينة ثم انتحر في مبنى تابع لمركز جونسون الفضائي الملحق بوكالة الفضاء الاميركية ناسا في هيوستن.

وقال دواين ريدي المسؤول في أجهزة الشرطة في هيوستن في مؤتمر صحافي انه عثرفي الطبقة الثانية من المبنى على امرأة مقيدة لكنها سالمة. وأضاف أن «المشبوه أطلق رصاصة في رأسه ويبدو انه توفي». وكانت الشرطة أخلت المبنى المؤلف من طبقتين وتحصن المسلح في داخل إحدى الغرف. وحاولت الشرطة التفاوض مع الرجل لكنها لم تفلح. وعندما سارعت قوات الشرطة إلى الغرفة، عثرت على رجلين قتيلين وعلى امرأة مقيدة. وذكر مسؤولون في وكالة الفضاء أن العمليات في مركز هيوستن مستمرة بشكل طبيعي.

وبعيد بدء الحادث، بعث المسؤولون الامنيون في المركز الفضائي رسالة عبر البريد الالكتروني إلى جميع الموظفين يطلبون منهم فيها الاختباء في مكاتبهم. ولدى سيطرة الشرطة على الوضع، أرسلت رسالة الكترونية ثانية تبلغهم أن في استطاعتهم العودة إلى منازلهم.

إلى ذلك، قالت عائلة مرتكب مذبحة جامعة فرجينيا تشو سيونج هوي الطالب إنها تأسف «لتصرفاته التي لا توصف وأنها لم تكن تتصور أبدا انه قادر على القيام بكل هذا العنف». وذكر بيان خطي أصدرته شقيقة تشو بالانابة عن عائلتها التي لزمت الصمت منذ وقوع الحادث يوم الاثنين «نشعر بأننا عاجزون وضائعون.لقد جعل العالم يبكي.اننا نعيش في كابوس».

وقال بيان العائلة، التي لا تزال العائلة تعيش في عزلة ولا يعرف مكان تواجدها، إنه «بالانابة عن عائلتنا فاننا آسفون بشدة على الدمار الذي سببه شقيقي. لا يوجد كلام يمكن أن يعبر عن مدى حزننا لفقد 32 بريئا حياتهم هذا الاسبوع في مثل هذه المأساة الفظيعة والحمقاء».

عودة جثمان المهندس المصري في مذبحة فرجينيا

عاد ظهر أمس إلى مطار القاهرة الدولي جثمان المهندس المصري وليد شعلان الذي قتل في المذبحة التي شهدتها جامعة فرجينيا للتكنولوجيا يوم الاثنين الماضي.وأنهت السلطات الطبية المصرية في المطار الإجراءات الخاصة بالإفراج عن الجثمان بسرعة موضحة في تقريرها أن الوفاة ناجمة عن الإصابة بطلقات نارية.

وحرص ذوو شعلان على التأكد من أنه تم إعداده للدفن طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية حيث تبين أنه تم تغسيله وتكفينه على يد أعضاء البعثة الدبلوماسية المصرية في الولايات المتحدة.وكان المهندس المصري (32 عاما) وهو باحث في المركز القومي لعلوم المياه التابع لوزارة الري توجه في أغسطس 2006 إلى الولايات المتحدة بعد حصوله على منحة لنيل درجة الدكتوراه في جامعة فرجينيا.

(البيان)