تواصلت أعمال العنف رغم الحصار الأمني الأميركي المضروب على منطقة الصدر في العاصمة بغداد، حيث نجح المسلحون في اختراق الجدار الأمني من خلال عملية تفجيرية في حافلة ركاب أدت إلى مقتل 4 أشخاص في وقت وصلت حصيلة القتلى أمس 10 أشخاص بينهم عائلة كردية مكونة من أربعة أفراد.
فيما تعرضت القنصلية البريطانية في البصرة إلى قصف صاروخي ولم يتم تحديد حجم الخسائر بعد، كما قتل جندي أميركي وبولندي في هجمات وتم العثور على ثماني جثث مجهولة في بعقوبة.
وذكرت تقارير إخبارية أمس أن القنصلية البريطانية في وسط مدينة البصرة تعرضت أمس إلى قصف بصواريخ الكاتيوشا، وقال مصدر أمني عراقي، رفض ذكر اسمه إن «القنصلية البريطانية تعرضت فجراً أمس إلى قصف بخمسة صواريخ كاتيوشا دون معرفة في ما لو خلف القصف خسائر أم لا»، ولم ترد تفاصيل أخرى حول هذا القصف.
وفي مدينة الصدر التي شهدت أمس حصاراً أمنياً كبيراً بانتشار وحدات الجيش الأميركي في كل المناطق بحثاً عن مسلحين، انفجرت قنبلة وضعها مجهولون داخل باص قرب إحدى نقاط التفتيش للشرطة العراقية في أحد مداخل مدينة الصدر شرقي بغداد ما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين وإصابة ثمانية آخرين..إضافة إلى إلحاق أضرار بسيارتين مدنيتين كانتا بالقرب من موقع الانفجار.
وأوضح مصدر أمني آخر ان «قوات الأمن أغلقت المنطقة على الفور، فيما قامت سيارات الإسعاف بنقل الجرحى إلى مستشفى الصدرين القريب»، فيما قال أحد شهود العيان إن عدداً قليلاً من الضحايا سقطوا جراء الانفجار، وان قوات الأمن أغلقت المنطقة على الفور ومنعت المدنيين من الاقتراب، فيما هرعت سيارات الإسعاف لمكان الحادث لإخلاء الجرحى.
وفي الحلة، قالت الشرطة في بابل إن مهدي عبدالحسين قائم مقام قضاء المسيب قتل وأحد مرافقيه عندما انفجرت عبوة ناسفة استهدفت موكبه.وقال مصدر في قيادة شرطة بابل «ان عبوة ناسفة كانت مزروعة على طريق مهناوية مسيب (30 كيلومتراً شمال الحلة) انفجرت أمام موكب القائم مقام أثناء عودته من انتخابات قائم مقام الحلة». وأوضح المصدر ان الانفجار أدى إلى مقتل عبدالحسين وأحد مرافقيه وإصابة آخر وإلحاق أضرار مادية بعجلات الموكب.
وفي كركوك، قال مصدر في الشرطة العراقية أمس إن مجموعة مسلحة هاجمت أحد المنازل وقتلت أربعة أفراد من عائلة واحدة. وأوضح المصدر «ان مجموعة مسلحة قامت صباح أمس باقتحام منزل أحد المدنيين في منطقة طريق بغداد وقتلت عائلة بأكملها مكونة من أب وأم وطفلتين»، وأضاف «المسلحون اقتحموا منزل المواطن (داود نوري) وهو كردي الأصل فقتلوه وعائلته وفروا إلى جهة مجهولة»، وتابع ان «المسلحين قتلوا رب الأسرة داود نوري محمد علي رمياً بالرصاص مع زوجته وابنته سولاف (18 عاماً) ونحروا طفلته (8 سنوات) وتدعى سنور.
من جهة أخرى، أعلن الجيش الأميركي أمس في بيان له «أن أحد جنوده قتل وأصيب آخران جراء انفجار عبوة ناسفة جنوب غرب بغداد»، وقال البيان المقتضب إن «جندياً من المارينز قتل وأصيب اثنان آخران عندما اصطدمت دوريتهم الراجلة بعبوة ناسفة على بعد 15 ميلاً (24 كم) جنوب غرب بغداد»، وبذلك يبلغ عدد قتلى الجيش الأميركي في العراق منذ غزوه عام 2003 إلى 3317 عسكرياً بحسب الأرقام الرسمية.
وفي الديوانية، قتل أحد الجنود البولنديين جراء انفجار عبوة ناسفة. وصرح ناطق باسم وزارة الدفاع البولندية ان الانفجار استهدف دورية للجنود البولنديين ليلة أمس أدى إلى مقتل الجندي وإصابة أربعة آخرين. وفي بعقوبة، قالت مصادر الشرطة العراقية انها عثرت أمس على ثماني جثث لأشخاص كانوا قد اختطفوا قبل يومين أربع منها مقطوعة الرأس شمال مدينة بعقوبة.
القبض على أحد قادة «القاعدة»
قال الجيش الأميركي ان جنوداً من فرقة بغداد المتعددة الجنسية تمكنوا من إلقاء القبض على أحد قادة منظمة القاعدة في منطقة الطارمية شمال بغداد. وأضاف في بيان تلقت «البيان» نسخة منه أمس «ان الجنود التابعين إلى الفريق القتالي (الحصان الحديدي الأول) في فرقة الخيالة الأولى، تمكنوا من إلقاء القبض أيضاً على أربعة عشر شخصاً يشتبه بقيامهم بأعمال التمرد». وأوضح أن الجنود تمكنوا «من إلقاء القبض على المشبوهين بناءً على المعلومات التي تم الحصول عليها من سكان المنطقة بأن المتمردين كانوا يمارسون نشاطاتهم في منزلين في المنطقة».
(البيان)
