استشهد شرطي فلسطيني أمس برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال عملية قرب جنين في شمال الضفة الغربية، في وقت جدد الاحتلال رفضه نقل التهدئة إلى الضفة بزعم خشيته من أن تواصل حركة حماس تعزيز ما أسماه«البنية الإرهابية».

وأفاد مصدر أمني فلسطيني بأن «قوات الاحتلال الإسرائيلي فتحت النار بكثافة على منازل المواطنين في بلدة كفر دان غرب جنين أثناء عملية توغل للجيش الإسرائيلي خلال حملة اعتقالات شنتها القوات الإسرائيلية في البلدة». وأضاف المصدر أنه «أصيب خلال عملية إطلاق النار الشاب محمد سعيد عابد (22 عاماً) بعدة رصاصات أدت إلى استشهاده على الفور». والشهيد يعمل في جهاز الشرطة الفلسطينية.

وأشار المصدر إلى أن «مواجهات وقعت بين المواطنين والجيش الإسرائيلي خلال توغل جيش الاحتلال داخل أحياء البلدة بهدف اعتقال من يدعي انهم مطلوبون لديه»®. في وقت زعم ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن «شحنة ناسفة أطلقت على الجنود الإسرائيليين خلال تنفيذهم عملية قرب جنين». وأضاف أن «الجنود رصدوا وجود فلسطيني مسلح ببندقية على احد السطوح، فأطلقوا النار في اتجاهه وأصابوه».وذكرت مصادر طبية في مستشفى جنين الحكومي حيث وصل جثمان عابد «ان جيش الاحتلال أصاب الشهيد بعدة رصاصات في الأجزاء العلوية من جسمه».

وقال ناطق باسم الرئاسة الفلسطينية في تصريح لوكالة الانباء الفلسطينية (وفا)أن جريمة اغتيال عابد «تأتي في إطار سياسة التصعيد التي تنتهجها حكومة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني وسلطته ومؤسساته». واعتبر الناطق أن «الجريمة الإسرائيلية الجديدة بأنها عمل يرمي إلى استدعاء ردود فعل عنيفة لقطع الطريق على تثبيت التهدئة وتوسيعها لتشمل الضفة الغربية». وطالب «المجتمع الدولي ومؤسساته بالتدخل الفوري لوقف جميع أعمال العنف التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وتوفير الحماية له».

إلى ذلك، قالت مصادر إعلامية إسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي اعتقل أخيرا ناشطا فلسطينيا من حركة الجهاد الإسلامي كان يعتزم تنفيذ تفجير نفسه في إحدى المدن الإسرائيلية.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن«قوات الأمن الإسرائيلية ألقت القبض على أحمد أبو الرب (25 عاماً) من بلدة جلبون في الضفة الغربية وينتمي لحركة الجهاد الإسلامي»، مشيرة إلى أنه كان بصدد تنفيذ عملية في مدينة بات يام في 20 فبراير الماضي». وأشارت المصادر إلى أن «الشاب كان استقل إحدى الحافلات وهو يرتدي حزاما ناسفا يحتوي 15 كجم من المتفجرات وكان ينوي تفجيرها في الحافلة، لكن عطبا في البطاريات حال دون تنفيذ التفجير».

من جهة أخرى، حذرت تقارير أمنية للاستخبارات الإسرائيلية من موافقة تل أبيب على توسيع رقعة وقف إطلاق النار ليشمل الضفة الغربية. وقالت المصادر الإسرائيلية نقلا عن تقرير امني هام إن «هناك سببين رئيسين يمنعان حركة حماس من تنفيذ عمليات مسلحة ضد أهداف إسرائيلية: الأول، يتمثل في النشاط الاستخباري والقتالي الذي تقوم به القوات الإسرائيلية في مدن وقرى الضفة الغربية، والسبب الثاني، يتمثل في رغبة القيادة السياسية لحركة حماس في عدم إثارة الرأي العام العالمي والمجتمع الدولي في مرحلة، تحاول فيها الحركة الحصول على اعتراف دولي بها».

وأضافت المصادر ان التقرير الإسرائيلي، ذكر بأن الخطر الأكبر الذي يهدد إسرائيل وانجازاتها في هذه المرحلة هو توسيع رقعة وقف إطلاق النار ليشمل الضفة الغربية وهو مطلب يصر عليه الفلسطينيون، وفي حال تحقق هذا المطلب فان حركة حماس سوف تواصل تعزيز ما أسماه التقرير ببنية الحركة الإرهابية، استعدادا لتنفيذ عمليات مسلحة ضد إسرائيل.