يبدأ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم الأحد جولة في المنطقة يستهلها بمصر تحضيرا للمؤتمر الدولي حول العراق الذي يعقد في شرم الشيخ مطلع مايو المقبل. وقال مسؤولون برلمانيون عراقيون أمس إن المالكي سيجري محادثات مع الرئيس حسني مبارك حول مؤتمر شرم الشيخ قبل أن ينتقل إلى الكويت ودول عدة في المنطقة، لم يحددها، كما رفض المسؤولون تأكيد ما إذا كانت إيران ضمن محطات الجولة.

وقال النائب البارز عن التحالف الكردستاني محمود عثمان في تصريح صحافي إن «المالكي يتوجه إلى مصر ثم الكويت والمملكة السعودية حيث سيبحث التحضيرات للمؤتمر (شرم الشيخ) الذي يحتل أولوية في جدول أعمال جولته» وأضاف انه «من المرتقب أن يلتقي اليوم الرئيس مبارك للتباحث حول سبل حل المشكل الأمني في العراق».

وأكد عثمان ردا على سؤال حول مشاركة إيران في المؤتمر: «تطالب طهران بالإفراج اقله عن ثلاثة من أصل الإيرانيين الخمسة المعتقلين لدى الأميركيين مقابل مشاركتها في المؤتمر فهذه المسألة صارت شرطا لحضوره»، كما عبر عن اعتقاده بأن «الأميركيين سيفرجون عنهم لأنهم على ما يبدو يريدون التحدث إلى إيران خصوصا في ظل تدهور الأوضاع في العراق».

ودعيت للمشاركة في المؤتمر الذي يعقد يومي الثالث والرابع من مايو، وهو الثاني بعد مؤتمر بغداد في مارس، ست دول مجاورة للعراق هي: إيران والأردن والكويت والسعودية وسوريا وتركيا إضافة إلى البحرين ومصر والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة. كما يتوقع أن تحضره الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين) وكندا وألمانيا وايطاليا واليابان والاتحاد الأوروبي.

على صعيد آخر، ذكرت محطة «العراقية» التلفزيونية الحكومية أن المالكي اجتمع بعد ظهر أمس مع وزير الدفاع الاسترالي برندن نيلسون الذي وصل إلى بغداد في زيارة مفاجئة. وقالت وكالة الأخبار العراقية إن هذه الزيارة تأتي بعد يومين من وصول وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس إلى بغداد في زيارة مماثلة التقى خلالها مع مسؤولين عراقيين.يذكر أن استراليا تشارك في القوة متعددة الجنسيات المنتشرة في العراق بنحو 1500 جندي يتمركز معظمهم في المناطق الجنوبية.

إيران مازالت متحفظة بشأن المشاركة

قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي إن بلاده لم تتخذ بعد قراراً بشأن المشاركة في المؤتمر الدولي حول العراق، مشيراً إلى أن إطار المؤتمر قد يضعف موقف الدول المجاورة للعراق.

وقال متقي في حديث إلى صحيفة «كيهان» أمس إن طهران ستعلن موقفها حول المشاركة أم عدمها بعد زيارة وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إلى إيران الأسبوع المقبل، مؤكداً أن «إطار المؤتمر يضعف جيران العراق»، معتبراً أن المؤتمر يجب أن يقتصر في مرحلة أولى على دول الجوار هذه. وأضاف: «اتخذت قرارات من دون مشاورات تمهيدية»، مشيراً إلى انه «من الأفضل عقد اجتماع لدول الجوار بدلاً من مؤتمر موسع».

وقال الوزير الإيراني إن زيباري سيصل إلى إيران الأسبوع المقبل لإجراء محادثات في هذا الشأن، وسنعلن موقفنا في وقت لاحق.ويفترض أن يجمع المؤتمر الدولي حول العراق المقرر في الثالث والرابع من مايو في شرم الشيخ بمصر الدول المجاورة للعراق وممثلين عن الدول الكبرى، من أجل البحث في سبل إرساء الاستقرار في العراق.

(أ.ف.ب)