أكد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية نيكولا ميشال ان المحكمة ذات الطابع الدولي التي ستنظر باغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري لن تنظر في ملفات قديمة لحزب الله، لافتا إلى قبول حزب الله مبدأ إنشاء المحكمة لكنه يعترض إقرارها من قبل حكومة الرئيس فؤاد السنيورة التي يعتبرها «غير دستورية».

وقال ميشال، الذي غادر بيروت أمس مختتما زيارة استمرت خمسة أيام أجرى خلالها مباحثات مكثفة مع كبار المسؤولين اللبنانيين، انه سيرفع تقريرا لأمين عام الأمم المتحدة حول مهمته، وكان أوضح في مقابلات مع صحف لبنانية نشرت الأول من أمس حول مهمته في لبنان. وقال ردا على سؤال عن إمكانية فتح ملفات قديمة لحزب الله في المحكمة الدولية نفى بشكل قاطع قائلا «ابدا». وأضاف «ذلك غير ممكن لأن المحكمة قد تنظر في جرائم ذات صلة.. لكنها تقع في تاريخ لاحق وبالتالي فإن أي ملف قديم لن يفتح».

وكشف عن انه استمع إلى بعض الملاحظات الشفوية السورية على المحكمة «دون ان يسلموني أي شيء مكتوب» لكنه امتنع عن إعطاء تفاصيل الملاحظات السورية. وأشار إلى ان المسؤولين السوريين جددوا قولهم انهم غير معنيين بالمحكمة. وأشار إلى ان المحكمة الدولية ستكون في طليعة جدول أعمال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى دمشق الأسبوع المقبل. وقال ان لديه «قناعة تامة» من ان المحكمة ستنشأ مشيرا إلى انه لم يلتق أحدا أبدى اعتراضه على قيام المحكمة و«هناك نية سياسية حقيقية لقيام المحكمة».

ولفت ميشال إلى أن اختصاص المحكمة سيكون محاسبة الأشخاص المسؤولين على الهجوم الذي وقع في 14 فبراير 2005 وأدلى إلى مقتل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري وعلى الهجمات التي وقعت ما بين أكتوبر 2004 وديسمبر 2005.وأعلن ان حزب الله يتمنى إعطاء ملاحظاته حول المحكمة الدولية إلى حكومة يعتبرها دستورية وهو لا يعتبر الحكومة الحالية كذلك.

وأشار إلى انه يجد صعوبة في فهم الربط بين الحكومة والمحكمة الدولية. ودعا المسؤول الدولي المترددين في قبول الاتفاق حول المحكمة إلى التفكير بعمق في الفارق بين الاتفاق وإقرار المحكمة بموجب الفصل السابع لأن الحل الثاني يفرض المحكمة على كل الدول ويغلبها على المحاكم المحلية. وأوضح ان الاتفاق ونظام المحكمة درسا مطولا ويضمنان بوضوح استقلال المحكمة وحيادها خصوصا في مسألتي تعيين القضاة وإطار عملها.

إلى ذلك، يجتمع ممثلون عن أوساط سياسية لبنانية مختلفة في عطلة نهاية الأسبوع على ضفاف بحيرة ليمان في سويسرا. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية السويسرية ان الوزارة تبلغت هذا الاجتماع وأيدت انعقاده، مؤكدا بذلك النبأ الصادر عن التلفزيون السويسري، لكنه لم يحدد الناطق موعد انعقاد الاجتماع ومكانه.