نفى وزير الإعلام الفلسطيني الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى البرغوثي أمس صحة ما تردد بشأن تقدم وزارة المالية باقتراح للحصول على قروض من البنوك لكي تتمكن من تسديد الرواتب المتأخرة للموظفين الفلسطينيين، في وقت أعلن المعلمون الفلسطينيون انهم سيضربون عن العمل اليوم الأحد والثلاثاء المقبل احتجاجا على الرواتب المتأخرة.
وقال البرغوثي في بيان ان «هذا الخبر عار عن الصحة وليس سوى إشاعة صدرت عن مصدر غير معروف غير أنه من الواضح أن الهدف من وراء ذلك هو إرباك الساحة الفلسطينية». وأضاف إن«الحكومة ملتزمة بكل متأخرات الموظفين وإنها تبذل جهودا من اجل توفير الدعم لتغطية رواتب الموظفين المتأخرة»، مشيراً إلى أن«وزير المالية (الفلسطيني) يواصل مساعيه بهذا الخصوص من خلال جولته الحالية في عدد من عواصم العالم».
إلى ذلك قال دبلوماسيون في القدس ان وزير المالية الفلسطيني سلام فياض قدم طلبا لاستخدام حساب مصرفي في الخارج تابع لمنظمة التحرير لجمع مساعدات مالية من دول عربية بهدف دفع رواتب موظفي الحكومة وتسديد عدد من التزاماتها.وذكر الدبلوماسيون لراديو(سوا)ان اقتراح فياض ينص على ان يكون الحساب البنكي تحت سيطرته وان يكون بمثابة خزينة للحكومة الفلسطينية في الخارج.
في موازاة أعلن الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين أمس أن يومي الأحد (اليوم) والثلاثاء القادمين سيشهدان إضرابا شاملا في كافة المدارس الحكومية».وأوضح بيان صادر عن الاتحاد في مدينة الخليل بالضفة الغربية أن الطلبة والمعلمين لن يتوجهوا إلى مدارسهم فيما سيشهد يوم الأربعاء المقبل تعليقا جزئيا للعمل بعد الحصة الثالثة وسيتوجه المعلمون والمعلمات إلى مكاتب التربية للاعتصام أمامها. واستثنى الاتحاد امتحان التوجيهي من الإضراب بشكل كامل وطالب مديرو المدارس الثانوية بترتيب أوضاعهم على هذا النحو وعدم الالتزام برفع أسماء المعلمين المضربين في حال طلبت منهم الوزارة ذلك مؤكدا على وجود الحماية القانونية للإضراب.
وشدد الاتحاد في بيانه على أن الحكومة لم تقدم حتى الآن أي برنامج لها لحل مشكلة الرواتب وانتظامها وإيجاد حلول لدفع مستحقات المعلمين السابقة. وليست هذه هي المرة الأولى التي يشهد فيها قطاع التعليم إضراباً للمطالبة بدفع الرواتب التي انقطعت منذ فرض الحصار على الأراضي الفلسطينية عقب فوز حماس في الانتخابات التشريعية في يناير عام 2006.
على صعيد متصل دعت حركة حماس جامعة الدول العربية بصورة عاجلة لتنفيذ القرارات التي اتخذت بشأن كسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني منذ أكثر من سنة قبل أن تقوم بإجراء اتصالات مع إسرائيل.وقالت إن جامعة الدول العربية اتخذت قرارات كثيرة قبل ذلك بشأن القضية الفلسطينية دون التطبيق الفعلي لها على أرض الواقع. وأوضحت حاجة الفلسطينيين لمثل هذه الدعوات العاجلة لكسر الحصار، مؤكدة على ثلاثة أمور يجب أخدها بعين الاعتبار وهى دعم وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وفك الحصار بقرار مطبق وضرورة ايجاد جبهة عربية مناهضة للمحور الأميركي.