أكد القائد العام والناطق باسم كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في قطاع غزة والمعروف باسم أبو فؤاد على ضرورة مواصلة الجهاد ومقاومة الاحتلال بكل السبل المتاحة والممكنة ومنها خطف جنود إسرائيليين لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين، مشيراً إلى حجم الضغوط التي تتعرض لها كتائب الأقصى، رافضاً الدعوات لوقف إطلاق الصواريخ على مستوطنات مؤكداً أن «الكتائب لن تقبل بالتهدئة».
ودعا أبو فؤاد في حديث مع «البيان» كل مقاتلي الكتائب في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى التركيز على خطف الجنود والمدنيين الإسرائيليين. وحمل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن العواقب الناتجة عن عدم إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، مؤكداً أن مجموعات الشهيد ياسر عرفات كانت تخطط لعملية خطف جنود من قواعدهم العسكرية لمبادلتهم بالأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
وقال: «سنقاوم حتى إخراج أسرانا بالقوة». وأضاف أن «الوقت الذي ستكسر فيه القيود قد حان وأنه لا مجال للشك بأننا لا نستطيع القيام بأسر جنود صهاينة»، محذراً في الوقت نفسه من مغبة التنكيل بالأسرى داخل سجون الإرهاب الصهيونية.
وأضاف: «لا أتوقع أن تنتهي قريباً أزمة الصحافي البريطاني المختطف ألن جونستون وذلك لأن السلطة والحكومة معاً تعرفان مكان والجهة التي تختطفه». وأشار إلى أن «الجهات الرسمية الفلسطينية تريد تضخيم الأمور».
ونفى أبو فؤاد أن يكون أي مسؤول فلسطيني قد تحدث إليهم في كتائب الأقصى طالباً منع إطلاق الصواريخ تجاه المستوطنات الإسرائيلية حول قطاع غزة. وقال: «لا لم يتحدث أي مسؤول في السلطة أو الحكومة إلينا نهائياً».
ورفض القائد الميداني لكتائب «شهداء الأقصى» دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لوقف الصواريخ مؤخراً. وقال هي «دعوة مرفوضة جملة وتفصيلاً». وتابع: «أنا أرى أنها تهدف إلى وقف المقاومة، واما تشبيهها بالعبثية فهو تشويه للمقاومة والمجاهدين من أجل بدء مفاوضات مع إسرائيل لا تغني ولا تسمن من جوع في رأينا».
ولكن أبو فؤاد ربط بشدة بين هذه الدعوات وبين الضغوط التي تعرض لها الرئيس عباس من قبل إيهود أولمرت ومن قبلة الأميركان. وأشار إلى مواصلة قوات الاحتلال العدوان على قطاع غزة والضفة الغربية. وأكد أن العملية العسكرية التي تقوم بها مجموعات المقاومة لن تتوقف إلا بوقف قوات الاحتلال العدوان، مبيناً أن «ما نقوم به هو رد على العدوان الصهيوني المتواصل علينا»، منبهاً إلى أن «كل جريمة للاحتلال لها رد سريع من قبل المقاومة الفلسطينية».
وكشف أبو فؤاد انه «حتى الآن تلقيت عشرات الاتصالات بشكل غير رسمي لوقف العملية العسكرية ولكن دون جدوى ولن نلتفت إليها بالمرة». وتوقع ازدياد الضغوط عليهم لوقف إطلاق الصواريخ في الوقت ذاته توقع عملية عسكرية كبيرة من جيش الاحتلال ضد قطاع غزة، لكن قال «نحن جاهزون جهوزية كاملة للتصدي للعدوان».
وأشار إلى أن نشر السلطة الفلسطينية والأمن الوطني لقوات على الحدود مع الخط الأخضر مؤخراً بهدف منع إطلاق الصواريخ هو مؤشر خطير من قبل السلطة. وأضاف «لا يجب على قوات الأمن الوطني التي مهمتها حماية المواطنين من الاحتلال أن تقوم بهذا الدور»، معتبراً أنها «قوات باتت مهمتها عكس ما وجدت من أجله».
وشدد القائد العام لكتائب الأقصى على رفض كل الدعوات للتهدئة أو الهدنة مع الاحتلال تحت أي عذر أو مسمى. وأكد أن المقاومة مستمرة حتى دحر الاحتلال الذي ما زال يواصل إرهابه ضد شعبنا في جرائم الاغتيالات والاعتقالات والمداهمات في قطاع غزة وفى الضفة الغربية أيضاً.
غزة ـ ماهر إبراهيم