العاقول، زهرة صحراوية صغيرة الحجم، تكثر في صحاري بلدان الخليج العربي، لكن أهميتها الرمزية تأتي لكونها «الضيف الشرف» في الاحتفال السنوي الذي تقيمه قطر تحت عنوان «لكل ربيع زهرة»، والذي يحتفي كل سنة بزهرة تكثر في الطبيعة القطرية.

ومنذ سنوات دأبت المؤسسات التعليمية القطرية بتوجيهات من حرم أمير قطر، الشيخة موزة بنت ناصر المسند، على إدخال قيمة الأزهار المعروفة في قطر، وذلك بغية تعريف الأجيال القادمة بأهمية نظافة البيئة، من خلال طريقة مبتكرة تركز على الأزهار المحلية، وتحيطهم علما بأنواعها وأشكالها، خاصة أنها لا تنمو إلا في ظروف برية خالصة.

وفي هذا السياق تواصلت فعاليات مهرجان العاقول الخامس في جميع أرجاء قطر، بمشاركة طلبة من المدارس المختلفة وكان آخر هذه الفعاليات، احتفال رمزي في محمية الدوسري في بلدة الشحانية البعيدة عن العاصمة القطرية الدوحة، ضمن فعاليات برنامج «لكل ربيع زهرة» والذي اختار زهرة العاقول زهرة عام 2007.

شهد الحدث إقبالا كبيرا، حيث استمتع الحضور بباقة متنوعة من الفقرات أقيمت على مسرح تم تجهيزه داخل المجمع، وشملت مجموعة من الأغاني والمسابقات أدخلت البهجة على نفوس الأطفال، والأسر المشاركة. وعبر يوسف الكاظم رئيس المهرجان عن سعادته للإقبال الجماهيري الكبير على المهرجان الخامس حيث أكد أن عددا كبيرا من الأسر والعائلات،

حرصوا على حضور المهرجان الخامس للعاقول وذلك للاستمتاع بجمال المحمية الطبيعية والتفاعل مع ما تضمه من كائنات حية مثل الغزلان والإبل والطيور المختلفة. وقد أدى اعتدال درجات الحرارة إلي زيادة إقبال الجمهور.

وأوضح أن مهرجان العاقول يهدف للوصول إلى الاطفال بأماكن تواجدهم و«حاولنا هذا العام تقديم العديد من المسابقات الثقافية والبيئية والعلمية للتركيز على زهرة العاقول مع تذكر جميع الزهرات السابقة ببرنامج لكل ربيع زهرة في السنوات الماضية».

ويهدف برنامج «لكل ربيع زهرة» إلي زيادة وعي المجتمع بأهمية الغطاء النباتي في الحفاظ على البيئة من التدهور والتصحر، وإضفاء المزيد من مظاهر البهجة والجمال. والتعريف بالفوائد الاقتصادية والطبية للنباتات والحض على حسن استغلالها، وبناء سلوك ايجابي تجاه البيئة الطبيعية لدى النشء.

وزهرة العاقول هي شجيرة برية قادرة على التكيف مع البيئة الصحراوية، ترعاها الابل، وقد حمت نفسها بأشواك تحيط بالشجيرة من كل جانب، كما أطلقت جذورها إلى أعماق الأرض إذ تصل جذورها لعمق يزيد على عشرة أمتار، وفي ظاهرة ملفتة تنبت الأزهار على جوانب أشواك الشجيرة، وتتحول إلى ثمار قرنية تحمل البذور، وينتشر العاقول في دول الخليج وآسيا والاجزاء الشرقية من أوروبا وأميركا وكندا واستراليا.

الدوحة ـ أيمن عبوشي