انتهت الحملة الانتخابية الرسمية في فرنسا ولم يعد بوسع وسائل الإعلام بث الإعلانات الانتخابية للمرشحين ولا حصيلة لقاءاتهم مع الناخبين أو تصريحاته ، لكن الاستطلاعات زادت في حدة الترقب قبل الجولة الأولى للانتخابات الفرنسية (غداً الأحد) وتوقع معهد «سي.اس.آ» مجددا تعادلاً بين الاشتراكية سيغولين روايال واليميني نيكولا ساركوزي في الجولة الثانية.
إلا أن بقية الاستطلاعات تفيد بفوز ساركوزي في الانتخابات ورافق ذلك جدل واسع حول قانون الانتخاب الذي يحرم أيضًا نشر أي استطلاعات للرأي قبل 48 ساعة من موعد فتح صناديق الاقتراع. وللمرة الثانية خلال الأسبوع الجاري أشار معهد استطلاعات الرأي «سي اس آ» إلى تعادل ساركوزي وروايال في الدورة الثانية
في حين ما زالت المعاهد الأخرى ترجح فوز مرشح اليمين نيكولا ساركوزي، وأوضح هذا المعهد انه إذا تمكن مرشح الوسط فرانسوا بايرو من التأهل بدلا من سيغولين روايال إلى الجولة الثانية فانه سيفوز في المنافسة الأخيرة على ساركوزي بنحو 52 بالمئة مقابل 48%.
وفي الجولة الأولى تتوقع معاهد الاستطلاع حصول ساركوزي على ما بين 27% (سي.اي. آ وال.اتس2.) إلى 30% (ايبسوس)، وسيغولين روايال على ما بين 23% (ال.اتش2.) إلى 25% (بي.في.آ وسي.اس.آ) في حين يحصل فرانسوا بايرو على ما بين 15 % (بي.في.آ) إلى 19 %(تي.ان.اس- سوفريس) من الأصوات. ويشتد الترقب لاسيما أن ثلث الناخبين ما زالوا مترددين قبل يومين من الاقتراع.
وقد ترافق اختتام الحملة رسميًا مع جدل واسع حول قانون الانتخاب الذي يحرم أيضًا نشر أي استطلاعات للرأي قبل ثماني وأربعين ساعة من موعد فتح صناديق الاقتراع إضافة إلى منع نشر أي نتائج أولية أو توقعات قبل الثامنة مساء من يوم غد الأحد أي عند انتهاء عمليات الاقتراع.
وهدد القضاء الفرنسي بملاحقة أي وسيلة إعلامية تخالف هذا القانون في تحذير واضح لبعض مواقع الإنترنت الخاصة التي أعلنت أنها ستنشر التوقعات قبل ساعتين من انتهاء الحظر متذرعة بوسائل إعلام سويسرية وبلجيكية عمدت منذ الانتخابات الأخيرة إلى خرق القانون الفرنسي من دون أن تكون معرضة للملاحقة القضائية في فرنسا.
جدل آخر رافق اختتام الحملة الانتخابية يتعلق باعتماد التصويت الإلكتروني لأول مرة، إذ أعلنت حوالي 70 مدينة عن تجهيز مكاتب اقتراعها بآلات كمبيوتر خاصة للتصويت بدلاً من صناديق الاقتراع التقليدية وسط تساؤلات متعددة حول فاعلية هذه الآلات وإمكانية حصول أخطاء، خصوصًا أن الناخبين لم يطلعوا على طريقة استخدام هذه الآلات غير المجهزة بنظام يسمح بإعادة فرز الأصوات مرة ثانية في حال تقديم أحد المرشحين طعنًا بنتائجها.
مرشح اليمين نيكولا ساركوزي الأوفر حظا لخلافة الرئيس جاك شيراك حسب استطلاعات للرأي انتقد في آخر مهرجان انتخابي ما وصفه «بهجوم الفاشيين عليه » قائلاً إن الحملة الانتخابية كانت اختبارا للحقيقة ، فيما هاجم بايرو الذي نجح في حشد 17 ألف شخص في آخر مهرجان انتخابي كبير ، ساركوزي والحزب الاشتراكي.
وقال إن «هذين الحزبين اللذين جرانا إلى الهاوية تحيط بهما قوات أخرى تحتكر بالخصوص وسائل الإعلام»، في وقت حصلت رويال على دعم كل من رئيس الحكومة الاسبانية خوسيه لويس ثاباتيرو ودانيال ميتران أرملة الرئيس فرنسوا ميتران اللذين شاركا في مهرجان انتخابي جمع 18 ألف مناصر للمرشحة الاشتراكية في مدينة تولوز، أما جان ماري لوبن فقد أكد ثقته بالنصر.
دو فيلبان وساركوزي مستاءان من تدنيس قبور مسلمين
عبر رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان والمرشح اليميني للانتخابات الرئاسية الفرنسية وزير الداخلية السابق نيكولا ساركوزي عن استيائهما بعد تدنيس قبور عسكريين مسلمين شمال شرق فرنسا. وأعرب دو فيلبان عن استنكاره الشديد لهذا العمل.
من جهته، عبر ساركوزي عن «استيائه العميق بعد الأعمال الجبانة والدنيئة التي تشكل إهانة لذكرى مقاتلين ضحوا من اجل فرنسا في خنادق الحرب العالمية الأولى»، كما دان وزير المحاربين القدامى حملاوي مكشرة هذا العمل الذي شكل مساسا بشرف فرنسا وبشرف عالم المقاتلين.
وكان مسؤولون ذكروا الخميس أن شواهد 52 قبرا لجنود فرنسيين مسلمين في اكبر مقبرة عسكري فرنسا نوتردام دي لوريت، تعرضت ليل الأربعاء الخميس للتدنيس حيث رسمت عليها شعارات نازية في إحدى المقابر العسكرية في شمال شرق فرنسا.
المرشحون إلى الانتخابات الرئاسية في فرنسا
يتنافس 21 مرشحاً في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية لكن ينفرد منهم أربعة بحظوظ الانتقال إلى الجولة الثانية في السادس من مايو، وهم مرشح اليمين نيكولا ساركوزي والاشتراكية سيغولين روايال ومرشح الوسط فرانسوا بايرو وزعيم اليمين المتطرف جان ماري لوبن.
ـ نكولا ساركوزي (52سنة). تولى هذا المحامي وهو ابن مهاجر مجري منذ 2002 منصبي وزير الداخلية (مرتين) والاقتصاد. ويدعو المرشح الليبرالي إلى «القطيعة» والى ثورة اقتصادية تقوم على خفض كبير في الضرائب. ووضع في رأس أولوياته مكافحة انعدام الأمن والهجرة غير الشرعية. وتفيد الاستطلاعات تفوقه في الجولة الأولى من 27 إلى 29 بالمئة من نوايا الناخبين.
ـ سيغولين روايال (53 سنة). وتبدي المرشحة الاشتراكية ثقتها رغم ان الاستطلاعات تتوقع منذ شهرين فوز ساركوزي عليها في الجولة الثانية. وبعد تعيينها مرشحة الحزب الاشتراكي في نوفمبر دافعت عن «ميثاق رئاسي» في مئة اقتراح تشمل سلسلة من الإجراءات الاجتماعية. وتدعو إلى «ديمقراطية المشاركة» و«نظام عادل» حتى اذا ابتعدت بذلك عن بعض مواقف حزبها التقليدية. وروايال ام لأربعة أبناء وتحل في المرتبة الثانية (22 إلى 25 بالمئة من نوايا الناخبين)
ـ فرانسوا بايرو (55 سنة). يحاول مرشح الوسط تشكيل قوة ثالثة بين معسكري اليمين واليسار ويشكل مفاجأة الحملة الانتخابية: وبعد ان اقترب من سيغولين روايال في استطلاعات الرأي تراجع قليلا في حين ترجح بعضها حصوله على 20 بالمئة من الأصوات.
وفي 2006 قاطع بايرو الذي كان وزير التربية، الأغلبية اليمينية الحاكمة التي طالما انتمى إليها. وهو ابن مزارع يفتخر بأصوله المتواضعة. وجعل من مكافحة المديونية اكبر أولوياته. وتعطيه الاستطلاعات ما بين 18 إلى 20 بالمئة من نوايا الانتخابات.
ـ جان ماري لوبن. مرشح الجبهة الوطنية (يمين متطرف) يخوض خامس سباق رئاسي في الثامنة والسبعين من عمره. وفاجأ الجميع عام 2002 باقصائه الاشتراكي ليونيل جوسبان من السباق الرئاسي. ويركز لوبن المتهم بالعنصرية وكره الاجانب، على مكافحة الهجرة ويرفع شعار «الأفضلية للفرنسيين» ويعد بخفض كبير في الضرائب وتعطيه الاستطلاعات ما بين 13 إلى 15 بالمئة من نوايا الناخبين. ولا تتجاوز النتائج المرتقبة لبقية المرشحين 2 بالمئة باستثناء اوليفييه بزنسنوه (3 إلى 5 بالمئة).
ـ اوليفييه بزنسنوه. يندد مرشح الرابطة الشيوعية الثورية وهو ساعي بريد في الثانية والثلاثين من عمره، بسياسة اليمين وما يسميه «اليسار المتراخي»
ـ ماري جورج بوفيه (57سنة). تدعو المرشحة الشيوعية لتجمع يساري شعبي مناهض لليبرالية. وتقترح في برنامجها الزيادة في الحد الأدنى من الاجور ليبلغ 1500 يورو اعتبارا من يوليو 2007.
ـ ارليت لاغيلييه. تخوض مرشحة «النضال العمالي» في السادسة والستين من عمرها السباق الرئاسي للمرة السادسة مدافعة عن معسكر العمال.
ـ جوزي بوفيه (53سنة). يركز زعيم المزارعين وبطل الداعين إلى عولمة بديلة حملته على مكافحة (المنطق الليبرالي) والعولمة والمنتوجات المعدلة جينيا.
ـ جيرار شيفاردي. ترشح هذا الحرفي في البناء في السادسة والخمسين، بدعم حزب العمال (يسار متطرف)
ـ دومينيك فوانيه (48سنة). تدافع مرشحة الخضر عن المكاسب الاجتماعية وعن البيئة وكانت وزيرة للبيئة من 1997 إلى 2001.
ـ فريديريك نهوس (39سنة). يدافع مرشح الصيادين والطبيعة والتقاليد عن الطابع الريفي ويهاجم «أوروبا الفيدرالية والليبرالية» وتطرف حركات الدفاع عن البيئة.
ـ فيليب دو فيلييه (58سنة). يدعو رئيس الحركة من اجل فرنسا المدافع على السيادة الوطنية، بالخصوص إلى وقف الهجرة وقيام أوروبا الأمم.
