اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد ظهر أمس على المواطنين الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب المشاركين في مسيرة انطلقت ضد جدار الفصل العنصري والاستيطان في قرية بلعين، في الوقت الذي طالبت لجنة خبراء الإيسيسكو في الآثار سلطات الاحتلال بالوقف الفوري لأعمال الحفريات والتنقيب الأثري بباب المغاربة في المسجد الأقصى المبارك وبناء كنيس بجوار المسجد الأقصى وبناء جدار الفصل العنصري.
ونظم أهالي بلعين مسيرة ضد جدار الفصل العنصري بعد صلاة الجمعة بمشاركة المئات من أهالي البلدة والقرى المجاورة مع عشرات من المتضامنين الأجانب والإسرائيليين حيث تصدت لهم قوات الاحتلال قبل وصولهم إلى مكان جدار الفصل العنصري، وأطلقت القنابل الغازية والأعيرة النارية بكثافة تجاه المواطنين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم برصاص الاحتلال وحالات الاختناق بالغاز المسيل للدموع.
وقام العشرات من الفلسطينيين المشاركين في مسيرة أم سلمونة بزرع «32» غرسة مختلفة في الأراضي المهددة بالمصادرة من قبل الاحتلال، ومن ثم ساروا في مسيرتهم نحو أراضيهم المهددة لصالح جدار الفصل العنصري في ذلك المقطع.
وندد وزير الإعلام د. مصطفى البرغوثي في مؤتمر صحافي عقده في بلعين باستمرار بناء جدار الفصل العنصري، مؤكدا على عدم شرعيته، ومطالبا بوقف البناء فيه ومحملا المسؤولية للأسرة الدولية على المأساة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ومطالبا إياها بالضغط على حكومة الاحتلال لوقف اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني.
وكانت قوات الاحتلال سلمت إخطارات أول من أمس لعدد من المواطنين من بلدة برطعة في جنين لهدم منازلهم إضافة إلى هدم المركز الصحي في البلدة ومدرستها الوحيدة لقربها من جدار الفصل العنصري في ذلك المقطع من الجدار العنصري.
وتستخدم قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل متزايد القوة المفرطة ضد من يتظاهرون سلميا كل أسبوع ضد إنشاء الجدار الذي يعزلهم عن معظم أراضيهم ويحرمهم من مصادر رزقهم. إلى ذلك، طالبت لجنة خبراء «إيسيسكو» في الآثار في ختام اجتماعها في العاصمة الأردنية عمّان سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالوقف الفوري لأعمال الحفريات والتنقيب الأثري بباب المغاربة في المسجد الأقصى المبارك
وبناء كنيس بجوار المسجد الأقصى وبناء جدار الفصل العنصري وبناء المتحف اليهودي على أراضي مقبرة «مأمن اللَّه الإسلامية» لكون هذه المشروعات تشكل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي وبخاصة لبنود اتفاقية لاهاي سنة 1954 ولبنود اتفاقية جنيف الرابعة.
ودعت اللجنة مجلس الأمن الدولي واللجنة الرباعية للتدخل الفوري واتخاذ الإجراءات العاجلة لحماية المسجد الأقصى وإلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقدس. واعتمدت التقرير الفني والقانوني عن الحفريات التي تقوم بها سلطات الاحتلال في محيط المسجد الأقصى الذي أعدته لجنة من خبراء الآثار الفلسطينيين بتكليف من «إيسيسكو».
وحضت اللجنة المؤسسات الحكومية وهيئات المجتمع المدني في العالم الإسلامي وخارجه على تنسيق المبادرات وتوحيد الجهود لتوعية الرأي العام الإسلامي والدولي بمخاطر الحفريات الإسرائيلية في المسجد الأقصى وانعكاسات مثل هذه الاعتداءات والإساءات على العلاقات الإقليمية والدولية.
