أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن هناك بوادر إيجابية لرفع العقوبات الدولية عن الحكومة الفلسطينية ، فيما أعلن وزير المالية الفلسطيني سليم فياض ان محادثاته مع المسؤولين الأميركيين حققت تقدماً في تحويل المساعدات الخارجية مباشرة إلى حساب فلسطيني خاص سيتخطى القيود المفروضة على التحويلات المصرفية، من جهة ثانية رفضت محكمة أميركية في نيويورك الإفراج عن ملايين الدولارات المجمدة والتابعة لسلطة النقد الفلسطينية.
وقال عباس عقب اجتماعه مع رئيس الوزراء السويدي فريدرك راينفلدت ووزير خارجيته كارل بلدت، في ستوكهولم أول من أمس ان هناك بوادر ايجابية تجاه رفع الحصار «لكننا لا نريد ان نستبق الأحداث قبل الموقف الموحد المنتظر من وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي» في اجتماعهم المقرر بعد غد الاثنين.
وأكد عباس، الذي يقوم بجولة أوروبية لحشد التأييد الدولي لمبادرة السلام العربية وحكومة الوحدة الوطنية، انه طرح مع رئيس الوزراء السويدي موضوع مبادرة السلام العربية «المقبولة منا»، والتي تقضي بإيجاد حل لكلا الطرفين.
من جهته أكد رئيس الوزراء السويدي دعم بلاده لحكومة الوحدة الوطنية. وقال :«إنها (الحكومة) تمثل الغالبية العظمى من الشعب الفلسطيني»، موضحاً «ان موقفاً من الحكومة الفلسطينية سيحدد من خلال الموقف الموحد للاتحاد الأوروبي الاثنين المقبل».
وعبر رئيس الوزراء السويدي عن أمله في إيجاد حل لأزمة الشرق الأوسط، واستعداد السويد بأن تلعب دوراً نشطاً في هذا الحل خاصة وانها على مسافة متساوية مع طرفي الصراع الفلسطيني والإسرائيلي مما يؤهلنا للقيام بهذا الدور النشط. ووافقت السويد من خلال وكالتها للتنمية الدولية على منح الفلسطينيين مساعدات غير مباشرة قدرها 23 مليون دولار .
الى ذلك، قال وزير المالية الفلسطيني سلام فياض انه احرز تقدما بشأن تخفيف القيود التي تفرضها البنوك الأميركية على السلطة الفلسطينية. وأشار إلى ان المحادثات مع المسؤولين الأوروبيين والأميركيين حققت تقدما في تحويل المساعدات الخارجية مباشرة إلى حساب فلسطيني سيتخطى القيود المفروضة على تحويلات البنوك.
وأوضح فياض ان الجانب الفلسطيني يحرز تقدما على صعيد تلقي المساعدات بصورة مباشرة في حساب سيعفى من القيود المفروضة على التحويلات المصرفية وسيكون بإمكانه إدارة الحسابات المالية للسلطة بطريقة شفافة. وأضاف انه سيستخدم الأموال لتغطية نفقات السلطة الفلسطينية ومنها مرتبات العاملين بالحكومة.
وكان مساعد كبير لرئيس السلطة أعلن ان فياض اقترح على الولايات المتحدة آلية ستسمح بتدفق المساعدات العربية والأجنبية مباشرة على حساب خاص لمنظمة التحرير الفلسطينية، يخضع لسيطرته. وتوقع مساعد عباس «ان تعلن الولايات المتحدة عن موافقتها على إصدار ترخيص للبنوك بالتعامل مع هذا الحساب الخاص بمنظمة التحرير الفلسطينية لمساعدته على إدارة الشؤون المالية للسلطة الفلسطينية».
في المقابل فشلت جلسة لمحكمة في ولاية نيويورك في اجتياز مأزق بشأن الإفراج عن ملايين الدولارات من الأموال المجمدة لسلطة النقد الفلسطينية التي تقوم مقام بنك مركزي فلسطيني. وقالت قاضية المحكمة العليا للولاية شيرلي كورنيتش الأول من أمس ان النزاع يجب رفعه إلى المحكمة الاتحادية في نيويورك حيث تنظر قضية متصلة.
ومقدار أموال سلطة النقد الفلسطينية المتنازع عليها نحو 30 مليون دولار وفقا لما ورد في وثائق المحكمة وعلى لسان القاضية لكن محاميا لسلطة النقد الفلسطينية قال ان المبلغ نحو 18 مليون دولار.
