أرجأ مجلس إدارة البنك الدولي أمس اتخاذ قرار نهائي بشأن دور رئيس البنك بول وولفويتز في ترقية صديقته، وأحال المجلس بعض القضايا للجنة للتحقيق فيها. وبعد اجتماع دام عدة ساعات، قال المجلس الذي يمثل 24 دولة انه اتفق على إرجاء اتخاذ أي قرار إلى حين معالجة الأمر.
وقال المجلس في بيان يقع في صفحتين: «المسؤولون التنفيذيون اتفقوا على عملية لمعالجة الوضع بشكل عاجل وفعال ومنظم»، وأضاف انه « من المقرر أن تصدر لجنة المجلس توصيات في أعقاب بحث موضوعات منها تضارب المصالح والمعايير الأخلاقية وتلك المرتبطة بالسمعة ضمن أمور أخرى .
وأكد المجلس أنه ناقش قضايا تتعلق بتضارب المصالح واحتمال انتهاك قواعد العمل خلال الاجتماع. وفيما قال إن هناك بعض القضايا التي تحتاج لمزيد من التحقيق حرص على التأكيد بأن المجموعة المكلفة ستعد توصيات في وقت قريب لقرار المديرين التنفيذيين».
وعلى غير المتوقع طلب مجلس إدارة البنك من لجنة التحقيق النظر في المسائل المتعلقة بعقود التوظيف التي أبرمت بمكتب الرئيس، في إشارة إلى اثنين من كبار مساعدي وولفويتز عملا بمكتبه بناء على طلبه. ولم تحدد مهلة نهائية لحل المشكلات. ومن المتوقع أن تعقد لجنة التحقيق المكونة من سبعة أعضاء أول اجتماعاتها في وقت لاحق.
وواجه وولفويتز مطالبات باستقالته من بين العاملين في البنك الدولي وتشكيكاً في قيادته بسبب دوره في ترقية صديقته شاها رضا. وقالت الحكومات المساهمة في البنك إنها قلقة بشدة من أن تضر الفضيحة بمصداقية البنك وتمنعه من العمل بالشكل المطلوب. وطالب أعضاء من الكونغرس الأميركي وغيرهم باستقالة وولفويتز قائلين إن أعماله أضرت بحملته على الفساد في الدول النامية. لكن وولفويتز قال انه لا يعتزم التخلي عن منصبه.