خرق الطيران الحربي الإسرائيلي أمس أجواء مناطق لبنانية عدة من الجنوب إلى الشمال ومن الغرب شرقاً وصولاً إلى الحدود السورية اللبنانية، في وقت تحدثت تقارير صحافية عن تعزيزات إسرائيلية في القسم اللبناني المحتل من بلدة الغجر.

وقال الجيش اللبناني في بيان إن ثماني طائرات حربية إسرائيلية معادية اخترقت أجواء الجنوب واتجهت شمالا وحلقت فوق مناطق البقاع ( شرق) وجبل لبنان وصولا إلى شكا (شمال)»، مضيفاً أن أربع طائرات مماثلة آتية من جهة البحر اخترقت أجواء منطقة الشمال واتجهت شرقا وصولا إلى الأرز( شمال)، ثم غادرت جميعها من فوق بلدة شكا باتجاه عرض البحر».

في هذه الأثناء، ذكرت أنباء صحافية لبنانية أن الجيش الإسرائيلي شرع باستحداث مواقع عسكرية جديدة له في محيط الغجر المحتلة في خطوة تهدف إلى تكريس استمرار الاحتلال الإسرائيلي لشطرها اللبناني خلافا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.

وقالت صحيفة «السفير» اللبنانية إن ورشا عسكرية إسرائيلية شوهدت تعمل على تسوية قطع أرض في الطرف الجنوبي الغربي للبلدة تمهيدا لإقامة مركز عسكري يشرف على نبع ومجرى الوزاني في حين تم تعزيز موقع الغجر الشرقي بالمزيد من الآليات العسكرية.

ولفتت إلى أن هذه الأشغال والتعزيزات قد جاءت بعد فشل الاجتماعات الثلاثية المتلاحقة في مقر قيادة اليونفيل في بلدة الناقورة بين ضباط من الجيش اللبناني وضباط دوليين وإسرائيليين لمعالجة الوضع في بلدة الغجر حيث لم تتوصل المباحثات إلى صيغة توافقية تلزم إسرائيل بالانسحاب من شطرها الشمالي مما يسمح للجيش اللبناني واليونفيل بالتموضع مكانه تطبيقا للقرار 1701.

على الجانب الإسرائيلي، لا يزال الجدار مستمراً حيال الحرب الأخيرة في لبنان، وقال مقربون من وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس إن منافسه على رئاسة الحزب رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك هو المسؤول عن تعاظم قوة حزب الله كما ظهرت في الحرب.

وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن أقوال المقربين من بيريتس جاءت ردا على أقوال باراك يوم الخميس وجاء فيها إن حرب يوليو الماضي انتهت بفشل إسرائيلي بسبب «الافتقار للخبرة» في إشارة لبيريتس. وقال باراك خلال حفل خريجي المدرسة الداخلية العسكرية في مدينة حيفا إنه «بعد أن يزول الغبار عن استخلاصات لجنة فينوغراد (التي تحقق في أداء القيادة الإسرائيلية أثناء الحرب) فإن غيمة ثقيلة ستحلق فوق القيادة السياسية والأمنية» في إسرائيل.