وجه أعضاء المجلس الوطني البحريني نقدا للحكومة في الجلسة المخصصة للرد على برنامج عملها، ووصفوا البرنامج الذي قدمته الحكومة بأنه مجرد كلام إنشائي وأجلوا الرد على البرنامج الحكومي إلى جلسة أخرى. وانتقد نواب كتلة «الوفاق» تخصيص ميزانيات كبيرة للدفاع والتسليح على حساب الإسكان والتعليم والصحة والكهرباء،
كما طالبوا بتعديل قانون الجنسية. كما انتقد نواب وأعضاء في مجلس الشورى إسقاط الحكومة لمقترحات القوانين والرغبات التي قدموها في الفصل التشريعي السابق، وأيدوا تحفظهم على سحب بعض مشروعات القوانين التي كانت موجودة في المجلس السابق ما أدى إلى ضياع جهدهم والدوران في حلقة مفرغة.
كما أبدوا اعتراضهم على اقتصار صيغة رد اللجنة على عبارات التمنيات والتطلعات والتثمين، بعيداً عن المطالبات والملاحظات والاستياء، ووصف النواب برنامج عمل الحكومة بـ «الفضفاض»، وطالبوا بضرورة أن يتم التقدم بطلب واضح إلى الحكومة للتوقف عن التجنيس إلى حين التوافق بشأن طلب الجنسية.
وقرر أعضاء المجلس الوطني إعادة تقرير بيان الملاحظات على برنامج عمل الحكومة إلى اللجنة المكلفة لتضمين الملاحظات التي أبداها أعضاء المجلس الوطني خلال الجلسة وتضمينها في التقرير الخاص ببيان الملاحظات على برنامج الحكومة.
من جانبه، تحفظ النائب الثاني لرئيس مجلس النواب د. صلاح علي على بيان الحكومة وبرنامج عملها، لرؤيته بأنه «يخلو من التفاصيل والخطط الواضحة»، موضحاً أن «الحكومة لم تقم بترجمة أهدافها العامة إلى مشاريع محددة وواضحة ومفصلة في كل قطاع من قطاعات التنمية،
مستشهداً بعدد من الأدلة على ذلك منها ما جاء في بيان الحكومة قولها: «ستشهد المرحلة المقبلة تفعيلاً لاستراتيجيات التخصيص للعديد من الأنشطة الحكومية في الخصخصة». وقال علي إن «مثل هذا التصرف من قبل الحكومة يصعب على ممثلي الشعب محاسبة الحكومة نظراً لعمومية البيان وعباراته العائمة،
كما أن هناك غيابا واضحا لمؤشرات القياس في الأداء التنفيذي للحكومة وتحديد المراحل التي سوف يتم فيها تنفيذ هذه المشاريع». وطالب بأن «تبادر الحكومة في الفصل التشريعي الثالث ببيان تفصيليومبرمج وواضح الأهداف ويمكن قياسه حتى تتم المحاسبة والمساءلة بكل شفافية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية».
«الوفاق» تتبرأ من حوادث العنف
أكد النائب الشيخ علي سلمان رئيس جمعية الوفاق أن أعمال العنف التي تجري في بعض المناطق «أساليب لا تتبناها جمعيته». وشدد سلمان على أن أساليب العنف تكون مسيئة للحركة السياسية البحرينية وفي نفس الوقت فهي لا تحقق الأهداف التي يمكن أن يطالب بتحقيقها.
المنامة ـ (البيان) ، غازي الغريري: