دعا المبعوث الصيني الخاص للشرق الأوسط سون بيجان الحكومة الفلسطينية إلى إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المخطوف على يد المقاومة الفلسطينية جلعاد شليت أولا «لتمهيد الطريق لاستئناف المحادثات وبناء قوة دافعة نحو السلام في المنطقة»، فيما اعتبر وزير الدولة الفلسطيني لشؤون الجدار والمستعمرات وصفي كبها ان العالم «منافق» اذ يتحدث عن شليت بينما يرزح أكثر من 11 ألف فلسطيني في الأسر بينهم نساء وأطفال.

وأدلى المبعوث سون بيجان بهذه التصريحات بعد زيارة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية والسعودية. وقال سون للصحافيين «دعونا الفلسطينيين للقيام بمزيد من الجهد ومتابعة مبدأ مبادلة السجناء مع إسرائيل.» وأضاف: «ودعونا إسرائيل أيضاً والأطراف الأخرى المعنية إلى اتخاذ مزيد من الخطوات لتخفيف الأزمة الإنسانية التي تواجه بشدة الشعب الفلسطيني.»

وقال أيضاً انه يرى أملاً في مبادرة مبادلة الأرض بالسلام التي طرحت في الأصل في عام 2002 وأعيد طرحها في قمة الجامعة العربية التي عقدت في الرياض الشهر الماضي، قائلا «إنها علامة على قوة دافعة نحو استئناف محادثات السلام وان الدول العربية أيدت هذا التحرك. وقال سون «لقد أكدوا لي ان هذا هو اختيارهم الاستراتيجي».

إلى ذلك اعتبر وزير الدولة الفلسطيني لشؤون الجدار والمستعمرات وصفي كبها أن قضية الأسرى الفلسطينيين تعتبر من أهم مفاتيح الحل في المنطقة مؤكدا انه اذا لم يتم الإفراج عن جميع الأسرى فإنها ستكون عنوان الانتفاضة الثالثة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وقال «في الوقت الذي نتحدث فيه عن عملية الوهم المتبدد التي جاءت بالجندي الصهيوني جلعاد شليت أسيرا نتحدث عن 11500 أسير في سجون الاحتلال ولا تزال الاعتقالات مستمرة يوميا» موضحا ان من بين الأسرى 400 طفل و125 أسيرة وألف مريض منهم 150 في حالة حرجة و41 في مستشفى الرملة.

وجاءت تصريحات كبها في الندوة السياسية «أسرانا في الذاكرة» التي تنظمها الحركة الإسلامية في محافظة طولكرم بشمال الضفة الغربية ضمن فعاليات أسبوع الأسرى في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني. وأعرب عن استغرابه من فتح العواصم أمام المناضل الإفريقي السابق نلسون مانديلا الذي أمضى 25 عاما في السجن

فيما اعتبر المعتقل سعيد العتبة الفلسطيني الذي أمضى 26 عاما في نظر العالم «إرهابياً» مشيرا إلى أن هذا النفاق والتباين نراه من العالم أيضاً في قضية الجندي الإسرائيلي الأسير الذي هو فرد واحد قامت له الدنيا ولم تقعد بينما أحد عشر ألفا من الأسرى الفلسطينيين ليس لهم نصير».

الأمم المتحدة: معظم الأطفال الفلسطينيين تعرضوا للاعتقال

حضت مسؤولة في الأمم المتحدة إسرائيل على تخفيف سياستها بشأن اعتقال الأطفال الفلسطينيين مؤكدة ان معظم الأطفال الفلسطينيين الذين التقتهم تعرضوا للاعتقال، فيما اعتبر مسؤول في مراكز الاعتقال الإسرائيلية ان هؤلاء الأطفال «إسلاميون وإرهابيون».

وأكدت المبعوث الدولي الخاص لشؤون الأطفال والنزاعات المسلحة راديكا كوماراسوامي للصحافيين ان «تقريبا كل الأطفال الذين التقيتهم (في الأراضي الفلسطينية) تعرضوا للاعتقال أو قابلوا شخصا تعرض للاعتقال، أو اعتقل شقيقه».

وقالت كوماراسوامي «ان 398 طفلاً فلسطينياً تتراوح أعمارهم ما بين 12 وما فوق معتقلون حاليا في السجون الإسرائيلية من بين نحو 10 آلاف أسير فلسطيني».

وأضافت عقب زيارة لمركز «هاشارون» للاعتقال «ان ممارسات الاعتقال هذه تغذي دائرة العنف. واعتقد ان هذه التجربة تجعل الأطفال أكثر قسوة واشد مرارة». وأكدت المسؤولة الدولية انها أثارت هذه المسألة أثناء محادثات مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني الخميس الماضي وخلال اجتماعاتها مع مسؤولين آخرين.

كما التقت المسؤولة خلال مهمتها لتقصي الحقائق، برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وتابعت «يجب ان أقول إنني وجدت الأطفال في حالة شديدة من اليأس في الأراضي (الفلسطينية) خاصة في مخيمات اللاجئين». وفي رد على تصريحاتها ذكر مسؤول في احد السجون الإسرائيلية ان الأطفال الفلسطينيين المعتقلين هم «إسلاميون وإرهابيون».