اعتقلت سلطات الأمن المغربية أمس أحد المطاردين أمنياً على خلفية التفجيرات الانتحارية التي طالت الدار البيضاء في الأسابيع الأخيرة، فيما تظاهر الاشتراكيون والإسلاميون معا مساء الخميس وسط المدينة ضد الإرهاب. وقالت المصادر الأمنية المغربية إن يوسف مسعود المطارد منذ تفجيرات مقهى الانترنت في الدار البيضاء في مارس الماضي اعتقل من منزله في حي بوسكورة في المدينة.

وأضافت أنه لم يكن مسلحاً أو يحوز أية متفجرات لحظة اعتقاله. وفي خصوص المظاهرات المنددة بالإرهاب، قال رئيس حزب العدالة والتنمية الإسلامي سعد الدين عثماني لوكالة «فرانس برس»: «ندين هذه الأعمال الإرهابية واستنكارنا تعبير عن استنكار الشعب المغربي بكل توجهاته السياسية»، مضيفاً أنه «لا بد من مقاربة شاملة لمكافحة الإرهاب، ثقافية ودينية واجتماعية وسياسية وأمنية».

وتجمع ألفي شخص في ساحة محمد الخامس في الدار البيضاء وكانوا يهتفون: «إرهابي يا جبان، المغرب ارض الآمال»، و «إرهابي سير بحالك، المغرب ليس لك»، و«نعم للإسلام ولا للاستئصال والتكفير»، و«بالروح بالدم نفديك يا مغرب».

وشارك حزب القوات الشعبية والاشتراكية (خصوم حزب العدالة والتنمية) في المظاهرة كذلك ودعا في بيان وزعه أثناء التظاهرة «كل المغاربة إلى الاحتشاد لمواجهة قوى الشر والتطرف أعداء الحرية والحياة». كما شارك في المظاهرة وفد من الجالية اليهودية يقوده موريس تريدانو رئيس فرع الدار البيضاء للإعراب عن «تضامنه وتضامن مليون يهودي مغربي موزعين في جميع أنحاء العالم».

على صعيد آخر، شدد حقوقيون مغاربة على ضرورة إقرار دستور ديمقراطي يضمن الكرامة من أجل حقوق الإنسان. وفي جلسة المؤتمر الوطني الثامن للجمعية المغربية لحقوق الإنسان الذي نظم مساء الخميس في مسرح محمد الخامس في العاصمة الرباط

أكد المشاركون على ضرورة إقرار دستور ديمقراطي يضمن كرامة المواطن المغربي ويضع حدا لانتهاكات حقوق الإنسان. وحضر الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الجمعية حقوقيون من مختلف المنظمات المغربية التي تعنى بشؤون حقوق الإنسان، كما حضر ممثلون عن جمعيات ومنظمات حقوقية من تونس والجزائر وليبيا وموريتانيا.