قال نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف أمس إن بلاده تتفق مع دمشق على ضرورة الحفاظ على القانون الدولي وتنشيط الجهود الدولية لإيقاف التطورات السلبية في المنطقة.وأوضح سلطانوف، بعد لقائه مع كل من الرئيس السوري بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع في دمشق، إن «مباحثاتي مثمرة ومهمة وإيجابية وأكدت على أهمية الحفاظ على القانون الدولي».
وأضاف أنه تناول خلال لقائه مع الأسد «كافة الآراء حول القضايا المطروحة على الساحة الشرق أوسطية وبلادي تتفهم بشكل أفضل نوعية الأمور التي تجري في المنطقة».وأشار إلى «توافق روسي سوري حول ضرورة تنشيط الجهود الدولية لإيقاف التطورات السلبية في المنطقة وتثبيت الاستقرار وإيجاد الحلول للمشاكل العالقة في الشرق أوسط».
وأكد أنه «بحث مع كبار المسؤولين السوريين الأوضاع في لبنان وما حوله وفي العراق وما حوله إضافة إلى الظروف الراهنة في عملية السلام وإمكانية استئناف تلك الجهود لتسوية النزاع العربي الإسرائيلي». وبحسب سلطانوف فإن «مباحثاته تناولت تبادلا في الرأي حول تطورات العلاقة الثنائية بين البلدين وضرورة تعزيزها وقد لمس استعداد القيادة السورية والنية الكاملة لتعميق التعاون وتنشيطه في كافة المجالات».
وكان الأسد بحث مع سلطانوف عدداً من الموضوعات والأوضاع الراهنة في المنطقة ولاسيما في لبنان. وكان سلطانوف وصل إلى دمشق الليلة قبل الماضية وأجرى مباحثات مع وزير الخارجية وليد المعلم. وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن مباحثات سلطانوف والمعلم تركزت على العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها ومستجدات الأوضاع في المنطقة وخاصة في العراق ولبنان والأراضي الفلسطينية.
وشدد المعلم على ضرورة استئناف عملية السلام في الشرق الأوسط وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية. وفيما يتعلق بالشأن العراقي، أكد المعلم ضرورة الحفاظ على وحدة العراق أرضا وشعبا دعم العملية السياسية فيه وجدولة انسحاب القوات الأجنبية منه.
وحول الوضع في الأراضي الفلسطينية، أشار وزير الخارجية السوري إلى ضرورة رفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني ودعم حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية بما يمكن الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه وإقامة دولته المستقلة. وفيما يتصل بالشأن اللبناني، أكد المعلم دعم سوريا لكل ما يتفق عليه اللبنانيون.
ومن جانبه أعرب سلطانوف عن تقدير بلاده للعلاقات القائمة مع سوريا وحرص القيادة الروسية على تعزيز هذه العلاقات وتمتينها بما يخدم مصالح الشعبين. كما شدد سلطانوف خلال تصريحات للصحافيين على دور سوريا المركزي في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
ووصف سلطانوف لقاءه مع المعلم بأنه كان «جيدا جدا» حيث تم خلاله تبادل الآراء حول الأوضاع في المنطقة وفي لبنان والطرق الممكنة لمساعدة اللبنانيين على الخروج من المأزق الذي يواجهونه حاليا.وأضاف سلطانوف أن البحث خلال اللقاء تناول أيضا موضوع الصراع العربي الإسرائيلي في ضوء نتائج القمة العربية واجتماع لجنة المتابعة في القاهرة إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين معربا عن الارتياح للتقدم الكبير في التعاون الاقتصادي والحوار المستمر والمثمر بينهما.
