دعا العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، إسرائيل إلى عدم إضاعة الفرصة التي ستضمن لها اعتراف الدول العربية بها بالموافقة على المبادرة العربية للسلام كأساس لإطلاق المفاوضات مع الفلسطينيين. وقال خلال لقاء جمعه برئيسة الكنيست الإسرائيلي داليا يتسيك وتخلله مأدبة غداء: «إن المبادرة تشكل فرصة تاريخية لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط وإنهاء عقود طويلة من الصراع بين العرب وإسرائيل وبناء مستقبل أفضل لشعوب المنطقة».

وحث الملك عبدالله الثاني - وفق بيان للديوان الملكي الأردني - الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على اتخاذ خطوات عملية خلال الفترة المقبلة لتعزيز أجواء الثقة بينهما والمساهمة في البناء على الزخم السياسي الذي تشهده المنطقة لتحريك عملية السلام وتحقيق تقدم ملموس على أرض الواقع.

وأكد العاهل الأردني لرئيسة الكنيست التي تشغل حاليا منصب رئيسة إسرائيل بالوكالة «أن هذه المبادرة جاءت لتؤكد التزام ورغبة العرب الحقيقية بالسلام، داعيا إسرائيل إلى قبولها كأساس لإطلاق المفاوضات مع الفلسطينيين وإيجاد حلول لمختلف جوانب النزاع العربي ـ الإسرائيلي».

وقال: «على إسرائيل أن لا تضيع هذه الفرصة التي ستضمن لها اعتراف الدول العربية بها وبالتالي الاندماج الحقيقي في المنطقة، بدلا من الاعتماد على السياسيات الأحادية الجانب التي أثبتت فشلها». وشدد: «على أهمية أن تدرك إسرائيل أيضا أن الخطوة الأولى لإنهاء صراعها مع العرب تتمثل باستعادة الفلسطينيين لحقوقهم المشروعة وفي مقدمتها قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني».

وأشار إلى «ضرورة دعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس في جهوده الحالية لإطلاق مفاوضات السلام مع الإسرائيليين وتخفيف المعاناة الاقتصادية والظروف المعيشية الصعبة التي تواجه الشعب الفلسطيني». ولم يرد في بيان الديوان الملكي الكثير حول ما قالته يتسيك في اللقاء إلا انه قال: إنها أشادت بجهود الأردن الموصولة لضمان تحريك عملية السلام في المنطقة، مستعرضة الموقف الإسرائيلي من عملية إطلاق المفاوضات مع الفلسطينيين.

وفق البيان فقد حضر اللقاء مدير مكتب جلالته الدكتور باسم عوض الله ووزير الخارجية عبد الإله الخطيب ومدير المخابرات العامة اللواء محمد الذهبي والناطق الرسمي باسم الحكومة ناصر جودة والسفير الأردني في إسرائيل علي العايد.

عمان ـ لقمان اسكندر