رأى ديفيد ساترفيلد مستشار وزيرة الخارجية الأميركية الخاص بالعراق أمس في القاهرة، أن المؤتمر الدولي حول العراق سيكلل بالنجاح حتى وان لم تشارك فيه إيران. فيما أعربت مصر عن أسفها الشديد لإصرار بعض القوى الموجودة على الأرض في العراق على تدمير كل محاولة وجهد يبذل من أجل تحقيق المصالحة والاستقرار هناك.

ووصف ساترفيلد، في تصريحات للصحافيين عقب مباحثاته أمس مع كل من وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى مباحثاته بأنها كانت جيدة وقال «إننا بحثنا عدة موضوعات متعلقة بالعراق».. معربا عن ترحيب بلاده بعقد الاجتماعات القادمة حول العراق في مصر».

وردا على سؤال عما إذا كان وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية سيساهم في جعل العراق أكثر استقرارا، قال ساترفيلد «إننا نؤمن بأن وضع جدول زمني للانسحاب بشكل محدد وقاطع سيقيد قدرات الإدارة الأميركية لتأمين التواجد العسكري أو تقديم مساعدات للمدنيين العراقيين».وبالنسبة لإمكانية تحقيق المؤتمر نجاحا في حالة غياب إيران، قال «إننا واثقون أن الاجتماعين على المستوى الوزاري اللذين سيعقدان في شرم الشيخ إيجابيان وناجحان».

من جهته، قال وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط في تصريحات صحافية «إنه لا يمكن فهم المنطق أو الهدف من وراء قتل مواطنين عراقيين أبرياء لا علاقة لهم لا بالتطورات السياسية ولا بما يجري ميدانيا على الساحة العراقية ». وعبر الوزير عن «أسفه الشديد لإصرار بعض القوى الموجودة على الأرض في العراق على تدمير كل محاولة وجهد يبذل من اجل تحقيق المصالحة والاستقرار هناك».

وأشار إلى عزم القاهرة تكثيف جهودها على صعيد المسألة العراقية في الفترة المقبلة من خلال استقبال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال زيارته لمصر التي تبدأ اليوم الجمعة لبحث كافة المسائل المتعلقة بالتطورات في العراق وبالعلاقات الثنائية بين البلدين ثم باستضافة اجتماعات شرم الشيخ أوائل الشهر المقبل التي ستجمع الدول المعنية بالوضع العراقي وستبحث في كيفية تقديم المساعدة للعراق على جميع الأصعدة بهدف إخراجه من الوضع الذي يعانيه.

القاهرة ـ «البيان»