شددت الإدارة الأميركية على تمسكها بإبقاء الحصار المصرفي المفروض على الفلسطينيين، وسط سخط الموظفين اللذين لم يتسلموا رواتبهم منذ تولي حركة «حماس» السلطة رغم إعلان وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، ما دفع النقابات إلى التهديد باستئناف الإضراب وتصعيده.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون مكورماك، إن البنوك لا تزال تحجم عن التعامل مع منظمة التحرير الفلسطينية، مشيرا إلى احتمال أن تقدم الخزانة الأميركية لهم ضمانات بأن بإمكانها التعامل مع المنظمة. إلا أنه استدرك «إنهم غير متأكدين بعض الشيء..
هل يمكننا حقا فعل ذلك.. لذا فالسؤال هو أي نوع من الضمانات قد يقدم أو قد يكون ضروريا من وزارة الخزانة لإعطاء الضوء الأخضر لتصبح قادرة على التعامل مع تلك الحسابات بعينها... ولذلك فهذا ما يخضع للدراسة.» وأضاف أن مثل هذا القرار يعود إلى وزارة الخزانة الأميركية. ورفضت ناطقة باسم الوزارة التعليق.
وفي الأراضي الفلسطينية هدد رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية بسام زكارنة، بالعودة إلى الإضراب المفتوح إذا لم تقم الحكومة بإجراءات واضحة ومحددة، لحل أزمة رواتب الموظفين. وقال الزكارنة في بيان «لدينا توجه بالعودة إلى الإضراب المفتوح في حال عجزت الحكومة عن تقديم حلول مقنعة».
وحذر زكارنة من أن الإضراب إذا ما استؤنف فانه سيشمل جميع موظفي السلطة، ولن تستثنى منه القطاعات الحساسة مثل هيئة البترول. مؤكدا أن الإضراب غير موجه ضد أحد، و«أن قطاع الموظفين يعاني أزمة حقيقية، فهم لا يملكون المال الكافي للوصول إلى أماكن عملهم وتقديم الخدمة للجمهور».
في غضون ذلك، قال وزير الاقتصاد الفلسطيني زياد الظاظا «إن إسرائيل ومن ورائها الولايات المتحدة هي المسؤولة بشكل مباشر عن تدمير مقومات الاقتصاد الفلسطيني من البنية التحتية وإغلاق المعابر أمام حركة البضائع داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها»
واصفا الرئيس الأميركي جورج بوش «بالإرهابي الأكبر» الذي «لا يدخر جهدا في تدمير حياة الشعب الفلسطيني لتحقيق المصالح الإسرائيلية».وانتقد الظاظا الأموال الأميركية و «الدعم لجهات معينة على حساب جهات أخرى،» مؤكدا أن ذلك يدخل ضمن بث الفرقة في الصف الفلسطيني .