تمسك زعيم الائتلاف العراقي الموحد ،رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم، بضرورة اجتثاث فكر حزب البعث، داعيا إلى عدم معاداة الذين أجبروا على الانتماء إلى الحزب. في وقت كشف عن تورط ثلاثة وزراء من حكومة نوري المالكي في قضايا فساد.
ونقل موقع المجلس الأعلى للثورة الإسلامية على الانترنت عن الحكيم خلال لقائه سفير أستراليا في بغداد مارك انز براون الأربعاء تأكيده بشأن «وجود أعداد كبيرة من الذين أجبروا على الانتماء إلى حزب البعث المنحل ولا ينبغي التعامل معهم بأي نوع من العداء».
وقال «إن جميع القوى السياسية تجمع على ضرورة تحكيم الدستور الذي نص على ضرورة اجتثاث فكر البعث إلى جانب عدم السماح لقادة هذا الحزب بالعودة إلى المناصب الفعالة والحساسة في الدولة العراقية».وتابع الحكيم «ذلك لأن الجميع يدرك أن العدو الأول للشعب العراقي هم البعثيون الصداميون الذين كانوا ولا يزالون يمارسون أبشع الجرائم بحق أبناء الشعب العراقي».
وكان الرئيس العراقي جلال طالباني، ورئيس الحكومة نوري المالكي، قد أعدا الشهر الماضي صيغة قانون جديد أطلق عليه اسم «العدالة والمساءلة» ليكون بديلا عن قانون «اجتثاث البعث» الذي أصدره الحاكم المدني السابق للعراق بول بريمر عام 2003 وتسبب في إبعاد آلاف البعثيين من وظائفهم وعدم مشاركتهم في الحياة السياسية في البلاد. ومن المنتظر أن يناقش مشروع القانون الجديد أمام مجلس النواب العراقي.
إلى ذلك، نقلت صحيفة «الصباح» المقربة من الحكومة العراقية عن رئيس هيئة النزاهة في العراق القاضي راضي الراضي، قوله «هناك قضايا فساد إداري بحق ثلاثة وزراء في الحكومة الحالية تتعلق بوزارات شغلوا مناصبها في الحكومة السابقة».
وأضاف «مثل هذه القضايا تتطلب موافقة المسؤولين لإحالتهم إلى القضاء وفق قانون الأصول الجزائية القاضي بعدم إحالة الموظف إلا بعد أخذ موافقة الوزير، أما بشأن الوزراء فلابد من حصول موافقة رئيس الوزراء». وأوضح أن هيئة النزاهة «تتابع ملايين الدولارات الموجودة خارج البلاد منذ العهد السابق من خلال خطة عمل مع وزارة المالية والبنك المركزي العراقي فضلا عن تحقيقات تدور حول مبلغ ثمانية مليارات دولار».
وقال إن «وزارات الدفاع والداخلية والتجارة والتعليم العالي الأكثر فسادا بين وزارات الدولة فيما تعد وزارات حقوق الإنسان ووزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني الأقل فسادا».وحذر الراضي من خطورة «شمول هيئة النزاهة بالمحاصصة الطائفية كونها أضعفت الوزارات ومجلس النواب أصلا وان دخول المحاصصة إليها سيضعفها ويبعدها عن الحيادية والاستقلال».
وقال «إن هروب المسؤولين والوزراء يتم تسهيله عبر الدائرة القانونية في الوزارة التي يعملون بها فيتم إبلاغهم بوجود قضايا فساد بحقهم وخلال ذلك يتم هروبهم إلى الخارج».