بالتزامن وهجوم نفذه أتباع الحوثي على القصر الجمهوري في مدينة صعدة، قال مصدر مسؤول في السلطة اليمنية إنه ليس أمام المتمردين إلا الاستسلام بعد الضربات الموجعة التي تعرضوا لها في مديريتي سحار ورازح. وقالت مصادر مقربة من المتمردين ل«البيان» إن خمسة مسلحين تمكنوا صباح أمس من التسلل إلى داخل القصر الجمهوري بمدينة صعدة وان معركة دارت بينهم وأفراد حراسة القصر استمرت ساعتين وانتهت بمقتلهم.

وحسب المصدر فإن المتمردين دمروا محطة لتوليد الطاقة في مديرية قطابر كما استولوا على مبانٍ حكومية في المديرية وفي مديرية رازح أيضاً وأنهم أقاموا نقاطاً للتفتيش في مداخل هاتين المدينتين واستولوا على عدة مدارس إلا أن مصادر حكومية نفت تلك «الادعاءات» وقالت إن قوات الجيش تعرضت لهجمات مباغته في أكثر من مكان وأنها أجهزت على المهاجمين الذين يتوزعون على شكل خلايا عنقودية لا يزيد عدد أفرادها على عشرة أشخاص.

إلى ذلك قال مصدر عسكري إنه «بعد الضربات الموجعة التي تلقتها العناصر الإرهابية في مدينة ضحيان وفي منطقة آل الصيفي حاولت التسلل إلى منطقة رازح في محاولة للحصول على عمل دعائي يرفع المعنويات المنهارة لعناصرها.. وقد تصدى لها الأبطال من القوات المسلحة والأمن وبمساندة المواطنين حيث قاموا بملاحقة هذه العناصر وطردها من تلك المواقع وإجبارها على الفرار بعد تكبيدها خسائر كبيرة وإلقاء القبض على عدد منها حيث تخضع حالياً للتحقيق».

وأضاف: «طلائع من قوات العمالقة بدأت بالوصول ابتداء من الأربعاء إلى مديرية شذا وسط ترحيب كبير من المواطنين من أبناء المحافظة». وأعاد أسباب إدخال هذه الوحدات إلى ساحة المواجهة بأنها جزء «من تعزيزات جديدة من وحدات القوات المسلحة والأمن وصلت إلى بعض مناطق المحافظة لتأمين الطرقات والمديريات التي تم تطهيرها من العناصر الإرهابية».

وقال المصدر الذي نقلت تصريحاته صحيفة الجيش:«العناصر الإرهابية بات الخناق يضيق عليها مع ما تتكبده من خسائر كبيرة نتيجة الضربات الموجعة التي تتلقاها على يد المقاتلين من أبناء القوات المسلحة والأمن. وفي ظل حالة الانهيار التام الذي باتت تشعر به وما لحق بها من هزيمة تسعى للخداع مرة أخرى عبر الادعاء برغبتها في الحوار والوساطة».

ورداً على هذه المطالبة قال مصدر مسؤول: «لا خيار أمام العناصر الإرهابية التي أشعلت الفتنة في بعض مديريات محافظة صعدة سوى تسليم نفسها وأسلحتها للسلطة والالتزام بالنظام والقانون». وجزم بأنه «لا حوار ولا تفاهم ولا قبول لأية وساطة مع هذه العناصر الإرهابية التخريبية الخارجة على النظام والقانون وليس أمامها سوى تسليم نفسها وأسلحتها والخضوع لسلطة النظام والقانون إذا أرادت النجاة بنفسها وحقن الدماء.

وأوضح المصدر أنه سبق وأن تم إعطاء تلك العناصر الكثير من الفرص للعودة إلى جادة الصواب وتم إصدار العفو العام عنهم من قبل رئيس الجمهورية وإرسال العديد من الوساطات وإطلاق سراح المحتجزين منهم «للكف عن أعمالهم الإرهابية والتخريبية» ولكنهم استمروا في غيهم وضلالهم وارتكاب أعمالهم الإرهابية ضد المواطنين وأفراد القوات المسلحة والأمن وتخريب المنشآت العامة والخاصة.

وكان مصدر مسؤول بوزارة الدفاع اليمنية قد نفى قيام القوات المسلحة بزرع ألغام في بعض مناطق محافظة صعدة واتهم المتمردين بزرع هذه الألغام. وقال من يقوم بالأعمال التخريبية وزرع الألغام هي العناصر الإرهابية الحاقدة التي روعت الأمن والاستقرار وأوقفت عجلة التنمية في المحافظة.

صنعاء ـ محمد الغباري