تمكنت قوات الأمن السعودية من اعتقال ثمانية أشخاص جميعهم يحملون الجنسية السعودية، ممن ارتبطوا بعلاقة مباشرة بمقتل أربعة فرنسيين في 26 فبراير الماضي في المدينة المنورة... فيما أحبط حرس الحدود السعودي تهريب 10 آلاف طلقة رشاش كلاشنكوف و15 كيلوغراما بارود وأفشلت إدخالها إلى المملكة عبر الحدود مع اليمن.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الداخلية السعودية في بيان الليلة قبل الماضية إن «قوات الأمن تمكنت من إلقاء القبض على ثمانية (أشخاص) جميعهم سعوديو الجنسية ممن ارتبطوا بعلاقة مباشرة مع الجناة وتعاونوا معهم حيث سبق التحذير بأن كل من يتعامل مع هؤلاء الجناة أو يؤويهم أو يتستر عليهم سوف يعتبر شريكا لهم».

وأضاف البيان «أنه اتضح من مجريات التحقيق بأن المطلوب للجهات الأمنية وليد بن مطلق الردادي والذي لقي مصرعه مؤخرا أثناء مواجهته لقوات الأمن كان قبيل وقوع الحادث يتنقل في قرية المليليح وبرفقته المدعو ماجد بن معيض بن راشد الحربي،

وأثناء ذلك شاهد مجموعة المقيمين الفرنسيين عند محاولتهم الاسترشاد عن الطريق، فقام بإحضار المدعو عبد الله بن ساير المحمدي واشتركوا جميعا في تنفيذ اعتدائهم الآثم الذي أزهق أنفسا معصومة ثم غادروا المكان وانضم إليهم بعد ذلك المدعو ناصر بن لطيف البلوي».

وأوضح البيان أن «قوات الأمن تمكنت من كشف خيوط هذه المؤامرة الدنيئة والوصول إلى الرأس المدبر لها وليد بن مطلق الردادي والذي كان مطلوبا للجهات الأمنية لارتباطه بالفئة الضالة (التعبير الرسمي الذي تستخدمه السلطات السعودية في الإشارة إلى عناصر تنظيم القاعدة) والتنقل بين أوكارهم ومشاركته لهم في أنشطتهم المخلة بالأمن».

وأضاف أن «تقرير المعمل الجنائي أثبت أن إطلاق النار على المقيمين الفرنسيين كان في معظمه من السلاح الذي عثر عليه بحوزته». وكان الفرنسيون الأربعة ضمن مجموعة من تسعة أشخاص من ثلاث عائلات مقيمة في الرياض يقومون بجولة سياحية في منطقة صحراوية شمال غرب السعودية عندما قام مسلحان بفتح النار السيارة التي كان السياح على متنها

وذلك لدى عودتهم من منطقة مدائن صالح إلى المدينة المنورة. على صعيد آخر ذكرت صحيفة (عكاظ) أمس أن حرس الحدود السعودي في مركز ضمد على الحدود مع اليمن احبطوا تهريب 10 آلاف طلقة رشاش كلاشنكوف و15 كيلوغراما بارود كان مهربون يحاولون إدخالها إلى المملكة.

وذكرت الصحيفة أن المهربين «بادروا إلى إطلاق النار على رجال الأمن فبادلوهم بالمثل عندها ألقى المهربون ما بحوزتهم من مهربات ولاذوا بالفرار». وأضافت الصحيفة انه «عثر على هذه المضبوطات في موقع إطلاق النار دون أن يصاب أحد بأذى».

إلى ذلك تمكنت دورية أخرى تابعة لقطاع الدائر في مركز ضمد أيضا من إحباط تهريب 84 كيلو غراما حشيش مخدر تركها مهربون بعد تضييق الخناق عليهم ولاذوا بالفرار. وعادة ما تعلن السلطات السعودية عن إحباط تهريب أسلحة وطلقات نارية ومخدرات على الحدود مع اليمن جنوب المملكة.