اقترح الرئيس السنغالي عبدالله واد إرسال قوات إسلامية لحفظ السلام في دارفور وحل الأزمة». وكشف أن الرئيس الأميركي جورج بوش قال له: «إن لم يتخذ الاتحاد الإفريقي خطوة جادة لحل أزمة دارفور فنحن سنقوم باتخاذ خطوات جادة إما عبر الأمم المتحدة أو لوحدنا».

وألمح إلى أن الحكومة السودانية بدت و«كأنها تلين». وقال واد، الذي يقوم بزيارة إلي دولة الإمارات العربية المتحدة، إن السنغال بذلت الكثير من الجهد لتقريب وجهات النظر في ما يتعلق بأزمة دارفور، مشيراً إلى أنها طالبت مجلس الأمن الدولي بعدم التدخل في تلك الأزمة، وأن يترك أمر حل مشكلة دارفور للاتحاد الإفريقي وللدول الإفريقية.

وأوضح أن الحل يتمثل بضرورة تقديم الدعم المالي واللوجستي وغيره من مظاهر الدعم الأخرى للاتحاد الإفريقي حتى يتمكن من حل الأزمة. وأضاف: «وإن لم تتمكن الدول الإفريقية أن تقدم جنودا لحفظ السلام فلدي فكرة أخرى ، وهي أن تقوم الدول الإسلامية باعتبار السودان عضوا فعالا في المؤتمر الإسلامي بتقديم قوات لحفظ السلام في دارفور وحل الأزمة».وألمح الرئيس السنغالي إلى أن الحكومة السودانية بدت و«كأنها تلين استجابة للبيانات التي نرسلها لهم».

وبسؤال «البيان» الرئيس واد عن الحل العملي لجمع الأطراف المتنازعة في دارفور، قال: «كان من الأفضل أن نقوم كأفارقة بتوحيد صفوفنا وأن نتدخل سريعا لحل تلك الأزمات، ولكن للأسف بعض التيارات الإفريقية من الأخوان الرؤساء الأفارقة ليس لديهم الجنود والأسلحة الكافية لتقديم هذا العون والتدخل، كما أن الدول الإفريقية الغنية مع الأسف الشديد لا تحب تقديم التضحيات، حتى أن أنه تم طلب المساعدة من جامعة الدول العربية والتي قامت بتقديم خمسة ملايين دولار والتي لا تكفي لشراء غذاء وأسلحة لبضعة أيام فقط».

وكشف واد، باعتباره صديقاً حميماً للرئيس بوش يستشيره في أمور كثيرة لعلاقاته الطيبة في المنطقة أن بوش قال له بالحرف الواحد: «إن لم يتخذ الاتحاد الإفريقي خطوة جادة لحل أزمة دارفور فنحن سنقوم باتخاذ خطوات جادة إما عبر الأمم المتحدة أو عبر الولايات المتحدة.. إن هذا التصريح خطير جدا، لذلك لابد أن نقوم بعمل شيء قبل فوات الأوان».

وتحدث عبدالله واد عن أولويات حكومته خلال فترة ولايته الثانية فقال إن «التربية والتعليم والتقويم تعد على رأس قائمة أولوياتنا»، وأضاف أنه إذا ما قورنت السنغال مع الدول التي يطلق عليها المتقدمة فإن الفرق بين تلك الدول يتمثل في التنمية «فلا تقدم مع الجهل لذلك خصصنا 40 في المئة من الميزانية العامة السنغالية للتربية والتعليم».

وقال: «نحن الدولة الوحيدة في العالم والتي تخصص من ميزانيتها العامة تلك النسبة»، فمجموع الدول الإفريقية سواء كانت في الجنوب أو الشمال أو الغرب تخصص فقط لتلك القطاعات ما بين 13و15 في المئة فقط.. لقد تجاوزنا الطموح الإفريقي».

ورداً على سؤال لـ «البيان» عن انعقاد المؤتمر الإسلامي في دكار للمرة الثانية خلال العام المقبل 2008، وإن كان يعتقد أن تلك القمة ستختلف عن باقي القمم الإسلامية، قال: «لابد أن نكون واقعيين، فلدينا مشاكل كثيرة في العالم الإسلامي والقمة الإسلامية المقبلة لن تحل كافة تلك المشاكل، وعلينا أن نكون واعين وعلينا محاولة حل تلك المشاكل بالطرق السلمية».

وكشف الرئيس السنغالي أن الرئيس السوري بشار الأسد وجه له دعوة خلال الأشهر الماضية لزيارة سوريا للحديث ولتبادل الأفكار، نظراً لعلاقته القوية بالرئيس الأميركي وبدول الاتحاد الأوروبي «ومن ثم بإمكانك المساعدة في حل القضايا العالقة في المنطقة»، لكنه نفى طلب الأسد منه التوسط مع الأميركيين لحل الأزمة بين دمشق وواشنطن. لكنه قال: «أنا شخصيا على استعداد للذهاب لآخر العالم إذا كان في ذلك لقضايا الشرق الأوسط».

ترويج الفرص الاستثمارية في السنغال

عن زيارته لدولة الإمارات قال: «تربطنا بالإمارات علاقات قوية وقديمة وقد جئنا لتبادل الأفكار فيما يخص قضايا المنطقة، كما نحرص من خلال تلك الزيارة على التركيز على القطاع الخاص ودعوته لدراسة الفرص الاستثمارية المتاحة في السنغال». ودعا الشركات الإماراتية الكبرى لزيارة السنغال وبحث فرص التعاون التجاري والاستثماري فيها.

مشيراً إلى أن هناك قرارات اتخذت بالفعل في هذا الأمر، وتحدثنا مع «دبي العالمية» بشأن إنشاء منطقة حرة في السنغال، وقال إن «المباحثات في هذا الشأن قطعت شوطا طويلا متوقعا أن يتم توقيع اتفاقية بهذا الشأن في المستقبل القريب.وقال إنه خلال الـ 18 شهرا المقبلة ستسير طيران الإمارات رحلات مباشرة بين دبي ودكار.

دبي ـ كفاية أولير