اهتزت العاصمة العراقية بغداد أمس على وقع انفجارات القذائف والسيارات ما أدى في حصيلة غير نهائية إلى مقتل 14 شخصا، بينهم أحد حراس رئيس مجلس النواب العراقي. وبينما تواصلت هجمات المسلحين في مناطق مختلفة من العراق، عثرت الشرطة على جثث 25 شخصا مجهولة الهوية في بغداد، وقتلت القوات المشتركة 11 متمردا واعتقلت 152 آخرين فيما أعلن عن مقتل جندي أميركي ليصل عدد قتلى الجيش الأميركي منذ العام 2003 إلى 3311 عسكرياً، في وقت كشف مصدر حكومي عراقي عن أن السلطات تعرفت على هوية انتحاري البرلمان.
وقالت مصادر الشرطة إن «مسلحين مجهولين شنوا هجوما بقذائف الهاون على مواقع تابعة للجيش والشرطة العراقيين وسط قضاء تلعفر شمالي العراق».وقال مدير شرطة تلعفر العميد إبراهيم جاسم الجبوري إن «الهجوم استهدف مقرات الجيش والشرطة في منطقتي القلعة وحسن كوي وسط تلعفر، أعقبه هجوم بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة شنه مسلحون مجهولون». وأضاف أن «الهجوم أسفر عن جرح شرطي وجندي».
في غضون ذلك، قالت الشرطة العراقية إن «12 شخصاً لقوا مصرعهم وأصيب ما يصل إلى 15 في انفجار سيارة ملغومة بوسط بغداد». وأضافت أن «الانفجار وقع في حي الكرادة الذي تقطنه غالبية شيعية». وأوضحت أنه «عثر لاحقا على 25جثة مصابة بالرصاص في أجزاء متفرقة من بغداد».
وتابعت أن «مسلحين قتلوا إسماعيل كاظم وهو ضابط بالشرطة برتبة رائد وأحد حراس رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني في جنوب العاصمة، فيما أصيب أربعة أشخاص عندما سقطت 3 قذائف مورتر على حي الدورة السكني جنوب بغداد، كما أصيب أربعة من أفراد الشرطة في انفجار قنبلة مزروعة على الطريق أثناء مرور دوريتهم شرق العاصمة».
وفي كركوك، قالت الشرطة إن «مسلحين أصابوا قاضيا وزوجته وابنه عندما أطلقوا الرصاص عليهم من سيارة مارة في كركوك على بعد 250 كيلومترا شمالي بغداد».وبشأن عمليات خطة «فرض القانون»، قال الجيش الأميركي إن «قواته قتلت خمسة مسلحين وأصابت أربعة واعتقلت 26 في عملية قرب الكرمة شمال شرق مدينة الفلوجة العراقية».
وقالت وزارة الدفاع العراقية إن «عناصر الشرطة قتلوا ستة مسلحين واعتقلوا 126 خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في أنحاء متفرقة من العراق».إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركى اليوم عن وفاة جندي من مشاة البحرية الأميركية «المارينز» في عمليات وصفها بأنها غير قتالية في محافظة الأنبار غربي العراق.
وقال الجيش في بيان «توفي جندي من مشاة البحرية منسوب إلى الفرقة متعددة الجنسيات أثناء تنفيذ عمليات غير قتالية في محافظة الأنبار»، ليرتفع بذلك عدد قتلى الجيش الأميركي منذ مارس 2003 إلى 3311 عسكريا.في هذه الأثناء، كشف مصدر عراقي حكومي، رفض نشر اسمه، عن أنه «تم التعرف على هوية الانتحاري الذي نفذ الهجوم يوم الخميس الماضي داخل كافتيريا مجلس النواب العراقي».
وقال المصدر في تصريحات لراديو «سوا» الأميركي إن «الأجهزة الأمنية توصلت إلى معرفة هوية الانتحاري عن طريق المسدس الذي كان يحمله والعائد إلى عضو مجلس النواب عبد الناصر الجنابي وهو من أصل خمسة مسدسات توزع على حراس كل عضو من الأعضاء». ولم يصرح باسم الانتحاري أو يدلي بمزيد من التفاصيل.
الشاحنة المنقلبة تحمل الوقود وليس «النتريك»
صحح الجيش الأميركي روايته بخصوص شاحنة النفايات المفخخة التي انقلبت في منطقة المشاهدة شمال بغداد، والتي قال إنها «كانت تستهدف نقطة أمنية مشتركة، بان تلك الشاحنة كانت تحمل ثماني حاويات مملوءة بالوقود، وليس بحامض النتريك كما ذكر سابقا». وقال بيان للجيش الأميركي إن «تلك الحاويات من التي تستخدم عادة في نقل حامض النتريك، ولكن عند الفحص تبين أنها مملوءة بالغازولين». وعقب ذلك، صادرت القوات الأميركية ثلاثة آلاف جالون تحوي مادة (حامض النتريك) التي باتت تستخدم من قبل المسلحين في شن عمليات إرهابية في أنحاء العراق مؤخرا داخل مستودع في شرقي العاصمة العراقية.
(البيان)
