قدمت إسرائيل احتجاجا رسميا إلى الأمم المتحدة ضد الصواريخ الفلسطينية، في وقت نفت حركة «الجهاد الإسلامي» التقارير التي ترددت عن قبولها وقف إطلاقها لمدة 3 أسابيع، فيما واصل جيش الاحتلال حملات الاعتقال في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، طالت 38 فلسطينيا.
وأفادت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية أمس، أن الحكومة الإسرائيلية قدمت إلى الأمم المتحدة رسالة احتجاج رسمية ضد استمرار النشطاء الفلسطينيين في إطلاق الصواريخ محلية الصنع على جنوب إسرائيل. وذكرت الإذاعة أن «الرسالة التي بعثتها الحكومة الإسرائيلية إلى كل من بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة والرئيس الحالي لمجلس الأمن الدولي تحمل احتجاجا رسميا على استمرار إطلاق الصواريخ الفلسطينية على جنوب إسرائيل».
وأوضحت أن «النشطاء الفلسطينيين أطلقوا خلال الشهر الأخير نحو 28 صاروخا محلي الصنع تجاه البلدات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة».وقد نفت حركة «الجهاد الإسلامي» ما ذكرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس، عن توصلها إلى اتفاق مع الرئيس الفلسطيني عباس على وقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة لمدة 3 أسابيع.
وقال احد أبرز قادة «الجهاد» في غزة الشيخ نافذ عزام في تصريحات خاصة إن «أحدا لم يبلغ الرئيس عباس بهذا الموقف على الإطلاق وان رد الفصائل على ما اقترحه رئيس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أثناء طرحه لهذا الموضوع هو ما هي الضمانات التي ستقدمها إسرائيل مقابل ذلك وان أي تهدئة مجانية لن تكون مقبولة على أي فصيل مقاوم».
وكانت « هآرتس » ذكرت أن حركة الجهاد الإسلامي وافقت على مطالب عباس بوقف إطلاق الصواريخ وان ذلك هو السبب الرئيسي لخفض الجهاد لإطلاق الصواريخ. إلا أن مصادر عسكرية إسرائيلية أشارت إلى أن «الجهاد الإسلامي» أطلق قبل عدة أيام صاروخا على جنوب الدولة العبرية دون الإعلان عنه.. فيما ذكرت تلك المصادر أن رئيس الوزراء الفلسطيني السابق احمد قريع يجري مباحثات في دمشق مع قائد الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان شلح حول التزام الجهاد بالتهدئة.
وكانت مصادر أمنية إسرائيلية قد أكدت في وقت سابق من هذا الأسبوع أن الحركة الإسلامي وجناحها العسكري «سرايا القدس» نجحتا في تطوير صواريخ مزدوجة يبلغ مداها 18 كيلومترا جعلها تهدد ما يقرب من 250 ألف إسرائيلي من سكان جنوب الدولة وتهدد ضواحي مدن اسدود وكريات جات (الفاولوجا) والمجدل.
إلى ذلك، شن الجيش الإسرائيلية حملة اعتقالات جديدة في الساعات الأولى من صباح أمس اعتقل خلالها 38 فلسطينيا في أنحاء مختلفة بالضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن قوات الجيش الإسرائيلي اعتقلت هؤلاء الفلسطينيين بدعوى أنهم مطلوبون لانتمائهم لتنظيمات«إرهابية»مختلقة.
كما ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أمس أن قوات الاحتلال الإسرائيلي داهمت مختلف أحياء مخيمي بلاطة وعسكر للاجئين المخيمين ونفذت عمليات تفتيش ومداهمة في نابلس بذريعة البحث عن نشطاء الانتفاضة. وأوضحت أن عمليات التفتيش تمت بطريقة وحشية وهمجية وأن قوات الاحتلال خلفت دمارا واضحا في المنازل وبخاصة بيت المواطن أمين الصوالحي في مخيم بلاطة.
توقيف فدائية في حيفا
أعلن ناطق باسم الشرطة الإسرائيلية انه تم أمس القبض على فدائية فلسطينية في مدينة حيفاـ قبل دقائق من تفجير نفسها في مجمع المحاكم في المدينة. وقالت الشرطة إن الفدائية الفلسطينية كانت تحمل حزاما ناسفا زنته أكثر من 10 كيلوغرامات من المواد الشديدة الانفجار.
وذكر موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، على شبكة الانترنت أمس أن الفتاة المعتقلة تدعى نجوى حشاش (19عاما) من مخيم عسكر قرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية وتم تجنيدها من قبل ناشط تنفيذي في كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرية لحركة فتح».
