أقال الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أمس، محافظ صعدة العميد يحيى الشامي من منصبه، وعين بدلا عنه اللواء مطهر المصري نائب وزير الداخلية، وسط تأكيدات بأن قوات الجيش تمكنت من إلحاق هزائم متتالية بالمتمردين في أكثر من مديرية.ونص قرار جمهوري صدر أمس على تعيين المصري محافظا لصعدة بعد نحو عام على تعيين الشامي في هذا المنصب بغرض انجاز مصالحة مع الحوثيين وفقا لقرار العفو العام الذي أصدره صالح قبل عام ونصف العام.

وقالت مصادر مقربة من المتمردين إن إقالة الشامي جاءت إثر خلافات مع بعض أطراف السلطة حول الحرب. وأضافت أن خلافاً بين الشامي وقائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية علي محسن الأحمر حول الحرب «تطور ليصل إلى اشتباك بالأيدي بين مرافقي الرجلين وهما في غرفة العمليات».

وكان تعيين الشامي في موقع محافظ صعدة خلفا للعميد يحيى العمري اعتبر في نظر الكثيرين تعبيراً عن توجه رسمي للمصالحة من المتمردين بحكم انتمائه إلى العائلات الهاشمية في البلاد.على ذات الصعيد، قالت مصادر حكومية لـ «البيان» إن قوات العمالقة التي التحقت بجبهات القتال أخيراً كبدت المتمردين خسائر كبيرة وتمكنت من طردهم من مديرية منبه التي حاولوا دخولها أول من أمس.

وحسب المصادر فإن القوات الحكومية تسيطر سيطرة تامة على الوضع في مختلف المديريات وانها خففت من حدة القصف الذي يستهدف مدينة ضحيان لصالح العمل الاستخباراتي والعمليات النوعية لان المتمردين ينتهجون حرب عصابات وأنهم قاموا بتوزيع أنصارهم على أكثر من منطقة جبلية ونصب الكمائن لوحدات الجيش والأمن لإيهام الرأي العام بأنهم يسيطرون على تلك المناطق.

وأوضح المصدر أن وجود تضاريس جبلية معقدة وانتشار المزارع الكبيرة في المحافظة يسهل للمتمردين التحرك خصوصا في الليل ونصب الكمائن للآليات العسكرية.وفي مديرية رازح لقي العشرات من المتمردين حتفهم في هجمات للجيش على المواقع التي استحدثوها.من جانب آخر، شرعت السلطات اليمنية في إجراءات ترحيل 130 شخصا من الجماعات السلفية التي تتخذ من معهد دماج في صعدة.

ونقلت أسبوعية «الوسط» اليمنية المستقلة الصادرة عن مصادر وصفتها بالمطلعة إن سلطات الأمن شرعت بترحيل 130 شخصاً يدرسون في معهد دماج للعلوم الشرعية الذي أسسه الشيخ السلفي مقبل الوادعي إلى العاصمة صنعاء تمهيدا لترحيلهم إلى بلدانهم، مشيرة إلى أن العديد منهم يحملون الجنسيات الإنجليزية والفرنسية.

وأوضحت أن الحكومة اليمنية وفرت للطلاب المرحلين مساكن خاصة في العاصمة صنعاء، وسهلت إجراءات سفرهم ومن المتوقع أن يتم ترحيلهم خلال الأيام الثلاثة المقبلة باستثناء الطلاب الليبيين الذين بقوا في حماية بعض القبائل في منطقة دماج حيث مقر المعهد.

صنعاء ـ محمد الغباري