شهد ختام المؤتمر الدولي بشأن اللاجئين العراقيين في جنيف أمس تعهدات من قبل ألمانيا وفرنسا بتقديم 2 مليون يورو لدعم المدنيين العراقيين الذين فروا بسبب أعمال العنف، بينما أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري على تحمل بغداد مسؤولياتها الكاملة تجاه قضية اللاجئين.
في وقت اكد وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل صحة ما كشفته صحيفة «واشنطن بوست» عن أن السعودية وافقت على شطب 80% من ديونها المستحقة على العراق في إطار الخطة الأميركية لمساعدة هذا البلد. وكشفت الصحيفة عن ان «السعودية قررت شطب 80% من بين ديون العراق لها والتي تتجاوز 15 مليار دولار». وقال الفيصل خلال مؤتمر صحفي بالقاهرة ان المملكة شطبة 15 مليار دولار من ديونها على العراق وذلك في إطار خطتها للمساعدة في بناء العراق.
وقال مسؤول سعودي كبير، طلب عدم نشر اسمه، للصحيفة إن «بلاده ستشطب 80% من الدين العراقي»، مشيرا إلى أن «ديون بغداد للسعودية تتراوح بين 15 و18 مليار دولار».ويقدر وزير المالية العراقي بيان جبر أن «ديون العراق تبلغ 140 مليار دولار». وتراكم جانب كبير من هذه الديون خلال فترة الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988.
وقال جبر الذي يزور واشنطن لحضور اجتماعات البنك الدولي إنه «طلب في وقت سابق من السعودية شطب الدين العراقي بالكامل لكن طلبه قوبل بالرفض». وأضاف أن «52 دولة شطبت حتى الآن ما بين 80 و100% من الدين العراقي».وبشأن جهود تقديم المساعدات للاجئين العراقيين، أعلنت فرنسا وألمانيا أنهما «ستقدمان مليوني يورو للمدنيين العراقيين الذين فروا من بيوتهم بسبب أعمال العنف».
وأعلن مصدر دبلوماسي فرنسي في جنيف حيث يعقد مؤتمر دولي مخصص للاجئين والنازحين العراقيين عن أن «باريس وبرلين سيساهمان كل منهما بمعدل مليون يورو في برنامج المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة والمخصص للاجئين العراقيين».وأوضحت بعثة فرنسا لدى الأمم المتحدة أن «نصف المبلغ سيقدم لمساعدة الأردن وسوريا على استقبال هؤلاء اللاجئين، حوالي مليوني شخص، في هذين البلدين. أما النصف الآخر فسيخصص للنازحين العراقيين داخل العراق».
وبالنسبة لاستقبال لاجئين عراقيين، رفضت فرنسا الالتزام بأي رقم، وفي مداخلته أمام المؤتمر الدولي المخصص للاجئين العراقيين الذي انتهى أمس الأربعاء، ذكر السفير جان موريس ريبير أن «فرنسا تؤيد تنسيقا أوروبيا في استضافة اللاجئين العراقيين».
كذلك لم تلتزم سويسرا بأي رقم حيال استقبال اللاجئين، ولكنها أعلنت عن «مضاعفة مساعدتها الإنسانية للنازحين واللاجئين العراقيين والتي ستتخطى هذا العام أربعة ملايين فرنك سويسري (4 ,2 مليون يورو)».وقال وزير الخارجية هوشيار زيباري إن «الحكومة العراقية ملتزمة ومستعدة لتحمل المسؤولية والقيام بالدور القيادي في تحسين ظروف جميع النازحين العراقيين في الداخل والخارج».
وأوضح في كلمة ألقاها في نفس المؤتمر جنيف «ستدرس الحكومة العراقية أطر عمل لتقديم مساعدات للنازحين، بما في ذلك التبرعات المالية لهم، وفي مجالات التعليم والصحة، ودعم جهود المفوضية السامية للاجئين والحكومات المضيفة بهذا الشأن».
وأضاف أن «الحكومة العراقية ستتخذ الإجراءات اللازمة لتثبيت الوضع القانوني للنازحين العراقيين في الداخل من خلال الوثائق المناسبة وذلك لحل مشاكل السفر وحصولهم على الخدمات الداخلية، مثل نقل الحصة التموينية، وانها ستوسع الجهود الرامية إلى مساعدة العوائل النازحة داخليا في تقديم مستلزمات الدعم الاجتماعي لها وتحمل تكاليف عودتها الطوعية إلى أماكن سكناها».
وعن العراقيين الذين طلبوا اللجوء ما بعد سقوط النظام السابق، قال إنهم «فعلوا ذلك ليس خوفا من اضطهاد الحكومة أو سياساتها، بل بسبب تدهور الوضع الأمني وعدم الاستقرار السياسي وأعمال الإرهابيين والصداميين والعنف المذهبي».
كما أعرب عن «تقدير العراق لبلدان المنطقة التي تستضيف النازحين العراقيين في الخارج، وخاصة الأردن وسوريا وتركيا وإيران والسعودية ومصر والكويت».
مؤسسة نرويجية تبدأ مسحاً للعراقيين في الأردن مايو المقبل
بدأ معهد فافو النرويجي مطلع مايو المقبل بعمليات المسح الميداني لأعداد العراقيين في الأردن بناء على طلب الحكومة الأردنية. وأعلن منسق المعهد لمنطقة الشرق الأوسط ورئيس الفريق الذي سينفذ الدراسة اجي تلتنس في تصريح صحافي أن «التحضيرات المبدئية لإجراء الدراسة جارية بالتنسيق مع دائرة الإحصاءات العامة الأردنية».
موضحاً أن «الحكومة الأردنية طلبت صفة الاستعجال في إجراء المسح». وتشير تقديرات أردنية غير رسمية أن «عدد العراقيين في الأردن يبلغ نحو 700 ألف شخص فيما تشير تقديرات أخرى غير رسمية أيضا أن أعدادهم تتراوح ما بين 500 - 600 ألف شخص».وحسب المسؤولين الأردنيين فإن «الهدف من إجراء هذا المسح هو تحديد حجم المشكلة وأبعادها وتحديد الاحتياجات المطلوبة لمواجهة نتائج وجود مئات آلاف العراقيين في الأردن».
(يو.بي.أي)