ذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن «الوزيرة كوندوليزا رايس اجتمعت بوزير المالية الفلسطيني سلام فياض بصفته الخاصة أول من أمس»، وذلك في علامة على المرونة في موقف الولايات المتحدة من التعامل مع وزراء من غير حركة «حماس» في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، فيما عبر فياض عن أمله أن تخفف واشنطن من القيود المصرفية التي تشل حركة الحكومة الفلسطينية.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية كورتيس كوبر إن «رايس انضمت على غير توقع إلى اجتماع بين وزير المالية الموالي للغرب وديفيد ولش المسؤول عن القضايا الإسرائيلية الفلسطينية بالوزارة». وأضاف كوبر« انه (فياض) كان هناك بصفته الخاصة لا بصفته عضوا في حكومة الوحدة الوطنية». وقال «إنهم ناقشوا بعض القضايا التي يتولاها فياض». ورفض الكشف عن مزيد من تفاصيل المناقشات التي جرت في وزارة الخارجية.

من ناحيته قال فياض في تصريحات نشرتها أمس صحيفة الأيام الفلسطينية، انه يأمل في أن تخفف الولايات المتحدة العقوبات المصرفية التي أصابت الحكومة الفلسطينية بالشلل لأكثر من عام. وأضاف «أن الوزيرة الأميركية أبدت تفهما للربط ما بين إمكانيتنا على الأداء المالي وضرورة أن نعمل بحرية مع البنوك وان من شأن ذلك أن يمكننا من الإدارة بشكل شفاف.. وبخلاف ذلك فان الإدارة ستكون متعذرة ما لم تتمكن من التعامل مع البنوك».

وتابع«بناء على طبيعة النقاش الذي جرى والأسئلة التي كانت مطروحة فان لدي ما يدفعني للاعتقاد بأن هناك ما يدعوإلى التفاؤل وإمكانية حل هذا الموضوع خلال فترة وجيزة». والقيود المصرفية سارية منذ أن جاءت حركة حماس إلى السلطة في مارس عام 2006 مما دفع المانحين إلى إعادة توجيه الأموال إلى مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومن خلال آلية مساعدات أوروبية مؤقتة.

وقال مسؤولون فلسطينيون وغربيون انه من غير المرجح أن ترفع واشنطن قريبا القيود التي تمنع مصارف محلية وإقليمية ودولية من تحويل أموال مباشرة إلى حسابات داخل الحكومة الفلسطينية. لكنهم قالوا إن واشنطن تبحث خيارات أخرى اقترحها فياض من بينها تفويض يسمح بتحويل أموال إلى حسابات يسيطر عليها هو في منظمة التحرير الفلسطينية. وقال دبلوماسي غربي شارك في بحث هذه القضية إن السماح بتحويلات إلى حسابات منظمة التحرير الفلسطينية ربما لن يحل المشكلة. وقال الدبلوماسي«القضية هي ما إذا كان يمكن لوزارة المالية نفسها تشغيل الحسابات».