أعرب نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف أمس، عن تحفظ بلاده على إنشاء المحكمة الدولية لقتلة رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري بواسطة مجلس الامن الدولي، في وقت تسلم ملاحظات الرئيس اللبناني على هذه المحكمة.

وكان سلطانوف الذي وصل إلى بيروت الاثنين يتحدث إلى الصحافيين بعد اجتماعه أمس إلى رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ثم إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري. وقال سلطانوف ردا على أسئلة الصحافيين حول موقف روسيا من تحويل المحكمة إلى مجلس الأمن للتصديق عليها وفقا للبند السابع من نظام الأمم المتحدة «نحن متحفظون جدا على تحويل المحكمة إلى الفصل السابع .

.ولهذا السبب ندعو اللبنانيين إلى إيجاد الحل في لبنان». وتسلم سلطانوف من رئيس الجمهورية ملاحظاته على قانون المحكمة الدولية والتي كان أرسلها إلى الأمم المتحدة. وأضاف: انه سيستمع إلى رؤية اللبنانيين لحل أزمتهم «ومن الصعب إعطاء النصائح لانكم تدركون .. وضعكم ومصلحتكم الوطنية». وقالت مصادر رئاسية ان لحود ابدى امام سلطانوف تخوفه من اقرار المحكمة تحت الفصل السابع لان من شأن ذلك «احداث مشكلة بين اللبنانيين».

ودعا سلطانوف اللبنانيين إلى الحفاظ على «الوحدة الوطنية» والى بذل الجهود من اجل هذه الوحدة «وحل المشاكل الصعبة». مشيرا إلى ان موسكو تسعى إلى تقريب وجهات النظر بين الاكثرية والمعارضة «لاننا تاريخيا نحرص على الوحدة والوفاق الوطني في لبنان». واردف يقول ان روسيا ستستمر في بذل الجهود «للمساهمة في تعزيز الاتجاه الملائم لمواصلة الحوار الوطني في لبنان»، مشيرا إلى انه «الطريق الوحيد لحل المشاكل».

وردا على سؤال عن البيان الرئاسي المزمع صدوره عن رئيس مجلس الأمن الدولي حول القرار 1701 المتعلق بلبنان ونشر قوات دولية على الحدود اللبنانية ـ السورية أوضح انه «لا شيء في البيان عن انتشار قوات دولية على الحدود بين لبنان وسوريا. وردا على سؤال عن امكانية اقرار المحكمة الدولية تحت البند السابع من ميثاق الامم المتحدة وإمكانية استعمال روسيا حق النقض قال سلطانوف «على اللبنانيين ان يراهنوا ليس على التصويت من أي دولة بل على أنفسهم».