أعدم جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس مقاوماً بدم بارد، واعتقل 28 فلسطينيا في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، في وقت ردت «كتائب شهداء الأقصى» التابعة لحركة«فتح» بإطلاق النار على أربعة مستوطنين وإصابتهم.واغتالت قوات إسرائيلية خاصة، أمس اشرف محمود نمر حنايشة الملقب ب«الكرزي» )42عاماً) احد نشطاء «كتائب الأقصى» على مدخل بلدة قباطية جنوب مدينة جنين.

وقالت مصادر طبية إن «الشهيد اشرف حنايشة تعرض لعملية إعدام من قبل جنود وحدة إسرائيلية خاصة بينما كان يسير بسيارته متوجهاً من مدينة جنين إلى مسقط رأسه في بلدة قباطية». وأضافت المصادر ان« أفراد القوة الإسرائيلية الذين كانوا يتواجدون في سيارة مدنية اعترضوا سيارة حنايشة قرب مثلث الشهداء ـ مدخل قباطية ثم اعتقلوه ونقلوه إلى منطقة حرجية بجانب الشارع ومن ثم أطلقوا عدداً من الأعيرة النارية أصابته في الرأس والصدر والبطن، توفي على إثرها على الفور».

كما اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين آخرين تواجدوا مع الشهيد حنايشة داخل السيارة ونقلوهم إلى جهة مجهولة، دون أن تعرف هويتهم بعد.كما شن الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات في الساعات الأولى من صباح أمس طالت 25 فلسطينياً. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن قوة من الجيش الإسرائيلية اعتقلت 25 مواطنا فلسطينيا في أنحاء مختلفة بالضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون.

واحتجزت قوات الاحتلال أمس عشرات الطلاب الذين يدرسون في الجامعة العربية الأميركية شمال مدينة طوباس في الضفة الغربية.وأفادت مصادر محلية، أن تلك القوات، أقامت حاجزاً على الطريق التي تصل بين المدينة والجامعة، وأوقفت الحافلات والمركبات، التي تقل الطلاب إلى الجامعة الواقعة بالقرب من بلدة الزبابدة. وأوضحت المصادر، أن جنود الاحتلال وجهوا إهانات لفظية لسائقي المركبات والطلاب.

في المقابل، أعلنت «كتائب شهداء الأقصى ـ مجموعات جيش البراق» مسؤوليتها عن عملية إطلاق نار استهدفت سيارة للمستوطنين غرب رام الله.وقال ناطق باسم الكتائب لم يعرف عن هويته إن« مقاومين من الكتائب نفذوا العملية».

وقالت الكتائب«إن العملية جاءت ردا على عمليات الاغتيال والاعتقال التي تنفذها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين».

وكان أربعة مستوطنين إسرائيليين قد أصيبوا أمس بجروح في عملية إطلاق نار على سيارتهم قرب قرية راس كركر غربي رام الله. وقالت مصادر إسرائيلية إن سيارات الإسعاف نقلت المصابين إلى مستشفى إسرائيلي لتلقي العلاج، حيث وصفت جراح احدهم بالمتوسطة فيما وصفت جراح الآخرين بالطفيفة. وأكدت المصادر ان قوات كبيرة من الجيش شرعت بأعمال تمشيط بحثاً عن مطلقي النار في مكان الحادث.

الى ذلك، أعلنت«ألوية الناصر صلاح الدين»الذراع المسلحة للجان المقاومة الشعبية مسؤوليتها عن قصف بلدة سديروت جنوب إسرائيل، فجر أمس، بصاروخ من نوع «ناصر ـ 3».وأقر الجيش الإسرائيلي بإطلاق فلسطينيين «قذيفة قسام»صاروخية على النقب الغربي وقال«هذه هي المرة الأولى منذ ثمانية أيام التي يطلق فيها مسلحون فلسطينيون من قطاع غزة قذيفة صاروخية باتجاه الأراضي الإسرائيلية».وذكر أن القذيفة سقطت في الخلاء ولم يبلغ عن وقوع إصابات أو أضرار.

وقالت«ألوية الناصر صلاح الدين»في بيان إن« الهجوم جاء رداً على الاعتقالات والاقتحامات المتواصلة في الضفة الغربية المحتلة». وأضافت «في يوم الأسير الفلسطيني لنعاهد الله العظيم أن نبقى الأوفياء لأسرى الكرامة والحرية، وأن نمضي في انتزاع حقهم في الحرية ....كما ونؤكد لشعبنا أن خيار الجهاد والمقاومة سيبقى سبيلنا الأمثل لتحرير كامل ترابنا الفلسطيني المغتصب».

«حماس» تؤكد مواصلة المقاومة

أكدت حركة «حماس» في ذكرى استشهاد احد ابرز قادتها الدكتور عبد العزيز الرنتيسى ، انها ستواصل طريق الجهاد والمقاومة حتى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين. ودعت الحركة في بيان«المجتمع الدولي إلى رفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني داعية الفلسطينيين إلى مزيد من الصبر والثبات ومزيد من الوحدة واللحمة والالتفاف حول المقاومة».

(البيان)