دعا زعيم ما يسمى «دولة العراق الإسلامية» أبوعمر البغدادي الفصائل العراقية المسلحة المتمردة إلى نبذ الفتنة فيما بينها محاولاً نفي التقارير عن حدوث انشقاقات، وقال في تسجيل صوتي، بث على أحد مواقع الانترنت، أنه يبرأ من سفك دم أي «مسلم معصوم قصداً»، مؤكدا أن دولته تمكنت من تطوير صاروخ.
وقال البغدادي في التسجيل الذي تزيد مدته على 41 دقيقة وحمل اسم: «حصاد السنين بدولة الموحدين» وبثه موقع معروف ببث بيانات الجماعات المتشددة على الإنترنت: «إنا نبرأ إلى الله.. إنا لا نسفك دما لمسلم معصوم قصدا»، وأضاف: «والله لو بلغني خلاف هذا لأجلسن مجلس القضاء ذليلا لله تعالى أمام أضعف مسلم في بلاد الرافدين حتى يأخذ الحق ولو من دمي».
من جهة أخرى، قال إن «الصاروخ قدس 1 قد دخل حيز التصنيع والإنتاج العسكري»، مشيراً إلى أن الصاروخ «بمواصفاته العالية من حيث الطول والوزن والمدى ودقة الإصابة لينافس ما حققته دول العالم في نفس الأهداف العسكرية»، لكنه لم يقدم أي معلومات حيال قدراته. وأعلن البغدادي «تخريج أكبر دفعة في تاريخ العراق لضباط الجهاد في سبيل الله»، قائلا إن «الدراسة متواصلة بلا انقطاع صيفا وشتاء ليلا ونهارا»، واقتبس ما قال إنه تصريح لأحد المسؤولين الغربيين من «أنه إذا كانت أفغانستان مدرسة للإرهاب فإن العراق جامعة للإرهاب بل إن نساء العراق ذرفن الدموع يطلبن عمليات استشهادية».
واستعرض البغدادي في التسجيل ما قال إنها خسائر منيت بها الولايات المتحدة خلال السنوات الأربع الماضية في العراق ومنها «إرهاق الميزانية الأميركية ، وسقوط أركان حكومة الرئيس الأميركي جورج بوش، وانهيار معنويات الجيش الأميركي، وفساد المشروع الأميركي اليهودي في المنطقة». وتوقع «تغير الاستراتيجية الأميركية من التجنيد الطوعي إلى التجنيد الإجباري» بسبب ما يجري من عمليات عسكرية في العراق.
وفي سياق مغاير، حذر البغدادي الجهاديين من الانشقاق ووجه نداء إلى عناصر جماعة «الجيش الإسلامي في العراق» قائلاً: «اعلموا أن دمي دون دمائكم وعرضي دون عرضكم فوالله لن تسمعوا منا إلا طيبا ولن تروا منا إلا خيرا فطيبوا نفسا وقروا عينا»، في ما بدا أنه رد على ما تسرب من تقارير إخبارية عن خلافات نشبت بين بعض الجماعات المسلحة وما يسمى «دولة العراق الإسلامية».
ورغم اعترافه بنشوب خلافات مع جماعة «كتائب ثورة العشرين»، دعا إلى توحيد الصف «وإصلاح ذات البين»، وألقى باللوم في تلك الخلافات على الحزب الإسلامي، وهو كيان سياسي سني مشارك في العملية السياسية. ودعا ابوعمر البغدادي جيش أنصار السنة وجيش المجاهدين وكتائب ثورة العشرين إلى عدم الانجرار إلى «نزغ الشيطان بيننا وبينكم» والى تدارك الموقف ونزع فتيل الفتنة.