وصف الناطق الرسمي ل«جبهة التوافق العراقية» سليم عبدالله الجبوري، انسحاب الكتلة الصدرية من الحكومة بأنه خطوة برلمانية مشروعة، في حين قللت الإدارة الأميركية من أهمية هذا الانسحاب ورأت أن حكومة نوري المالكي لاتزال تحتفظ بالغالبية.
وقال الجبوري في تصريح للصحافيين أمس إن «الخريطة السياسية مقبلة على تغيير، وان قضية التعديل الوزاري باتت أمراً ملحا وضروريا»، مضيفاً أن جبهة التوافق «تحترم كل التبريرات التي قدمها التيار الصدري، ونعتقد أن وجود هذا التيار ضمن العملية السياسية مهم ، لما يتمتع به من طرح موضوعي داخل الائتلاف».
وشدد على حرص حركته «على إنجاح المشروع السياسي، لان المرحلة التي نعيشها مرحلة صعبة، إذ لابد من بذل الجهود من اجل استعادة الأمن والاستقرار في البلاد»، موضحاً أنها «لا تنساق وراء ردود أفعال بعض الكتل السياسية تجاه الحكومة ، بالرغم من أنها تحترم كل المواقف، وهي تدرس كل مشروع يصب في مصلحة الشعب العراقي، ومن هذه المشاريع بقاؤها أو عدم بقائها في العملية السياسية».
من جانب آخر، قال النائب عن القائمة العراقية الوطنية أسامة النجيفي إن «القائمة العراقية لا تفكر بالانسحاب من الحكومة في الوقت الحاضر»، لكنه حذر من أنه «إذا ما استمرت بعض التصرفات التي نراها غير صحيحة في بعض الملفات الأساسية ، فمن الممكن ان ننسحب»، لكنه في المقابل رأى في استقالة «التيار الصدري وقبله حزب الفضيلة أمر ايجابي وجيد»، مبيناً أن «حراك التيار الصدري لتحجيم مسألة المحاصصة التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه ومحاولة معالجتها أمر مفيد جدا».
وذكر النجيفي أن «القائمة العراقية لم تعتمد المحاصصة في اختيار وزرائها وهي ذات لون عراقي»، ودعا رئاسة الوزراء إلى اعتماد مبدأ الكفاءة والنزاهة في اختيار الوزراء في التعديل الوزاري الذي طال انتظاره. أما في واشنطن، فقلل البيت الأبيض من أهمية انسحاب الوزراء الستة من التيار الصدري من الحكومة، وقالت الناطقة باسم الرئاسة الأميركية دانا بيرينو إن انسحاب هؤلاء الوزراء لن يسقط الحكومة لان انسحابهم لا يعنى أن نورى المالكي فقد الأغلبية.
إلى ذلك، بحث الرئيس الأميركي جورج بوش مع المالكي خلال اتصال مساء الاثنين المؤتمر الدولي الذي سيعقد مطلع الشهر المقبل حول العراق. وبحث المالكي وبوش خلال الاتصال الذي تم عبر تقنية الفيديو واستغرق 50 دقيقة، حاجة العراقيين لحل خلافاتهم السياسية والتحرك نحو المصالحة.