اتهم القياديان البارزان في حركة «فتح» اللواء جبريل الرجوب، وأحمد حلس (أبوماهر)، القائمين على تشكيل قيادات الساحة في الحركة بالعمل على إرباك أسس التنظيم، فيما كشفت مصادر مطلعة عن ان حركة «حماس» تدعم شخصيات في «فتح» مالياً وإعلامياً لضرب وحدة الحركة. وأكد الرجوب في تصريحات صحافية أن «فتح تعيش حالياً في مأزق، ويحتدم فيها الصراع الداخلي الذي تحكمه المصالح الشخصية».
وفي إطار الخلافات داخل حركة فتح نفى الرجوب ما تردد عن اعتداء توفيق الطيراوي عليه خلال اجتماعات المجلس الثوري للحركة قائلاً: «لقد تم تسريب هذا الكلام من خلال مصادر إسرائيلية في البداية.. هذا كلام غير صحيح». ووصف المجموعات المنتفعة من الاقتتال الداخلي في قطاع غزة بأنهم «طحالب عالقة على جسم الحركة» تحاول الاستفادة من أي خلاف فصائلي، محاولة نقل الفتنة إلى الضفة الغربية.
وانتقد الرجوب الخطة الأمنية التي أقرتها الحكومة السبت الماضي، مشدداً على أن المؤسسة الأمنية الفلسطينية تشكل جزءاً من المشكلة لا الحل، واصفاً «بعض قادة الأجهزة الأمنية بـ (أمراء الأمن) الذين تحجروا وتعفنوا في مواقعهم رغماً عن إرادة القيادة السياسية الفلسطينية» على حد قوله.
من جهته اعتبر حلس وجود قيادة الساحة بفتح لا يساهم في وحدتها. ولم يخف وجود خلافات بينه وبين محمد دحلان القيادي الآخر البارز في الحركة، قائلاً:«أنا ودحلان عضوان في المجلس الثوري لحركة فتح وفي قيادة ساحة الوطن ولكن هذا لا يعني عدم وجود خلاف بيننا حول العمل التنظيمي بشكل عام».
وواصل حلس اتهاماته لبعض قادة فتح دون أن يسميهم باحتكار القرار الفتحاوي، واصفاً إياهم بأنهم «قد راق لهم العمل في الظلمة»، كما وجه انتقاداته لهم بسبب عدم تبني فتح لشكل رسمي للمقاومة. إلى ذلك، وحسب مصادر صحافية فان قيادي بارز في حركة فتح، رفض الكشف عن هويته، طالب حركة حماس بالتوقف عن التخطيط لخلق حالة من الانشقاق داخل أطر فتح.
وذلك عبر دعم تيار بعينه مالياً وإعلامياً بهدف ضرب وحدة حركة فتح وإضعافها أمام المشاريع المستقبلية لحركة حماس في الأراضي الفلسطينية. ونقلت المصادر الإعلامية عن القيادي الفتحاوي قوله ان «حركة حماس وعبر قادتها تحاول جاهدة وتبذل كل إمكانياتها من أجل زرع بذور الفتنة في البيت الفتحاوي»، قائلاً ان «حماس تجيد اللعب في الماء العكر بالإضافة إلى التحرك على كل المسارات» على حد تعبيره.
وأضاف: «في الآونة الأخيرة شهدنا حراكاً واتهامات متبادلة بين قادة حركتنا بالإضافة إلى عقد مؤتمرات تكيل الاتهامات لهذا الطرف أو ذاك»، مطالباً كل أطر وكوادر وقادة فتح بالتنبه للمؤامرة التي تحيك خيوطها حركة حماس لهدم البيت الفتحاوي الموحد واشعال فتنة وحرب جديدة لكن هذه المرة فتحاوية محضة.وحذر القيادي في حركة فتح، قادة حركة حماس من مغبة الاستمرار في المخطط الذي وصفه بالتآمري ضد وحدة قيادة حركة فتح وخاصة في قطاع غزة، وبالعودة إلى رشدهم قبل أن «ينقلب السحر على الساحر»، حسب قوله.
غزة ـ ماهر إبراهيم