بعدما أعلن رئيس البنك الدولي بول وولفويتز، عن رفضه الاستقالة من منصبه الليلة قبل الماضية، أكد المراقبون أن فضيحته المدوية تهدد زيادة مساعدات البنك الدولي للدول الفقيرة وتصعب من الحصول على تمويلات جديدة للبنك.

ويرى المراقبون أنه من المحتمل أن تؤدي التوترات في البنك الدولي الناجمة عن الفضيحة إلى تهديد المفاوضات الجارية حول زيادة مساعدة الدول الغنية لسكان الدول الأكثر فقرا في العالم. فقد أعربت وزيرة التنمية الألمانية هايدماري فيتزوريك-زول عن قلقها من الخطر الذي شكلته الفضيحة التي تدور حول بول وولفويتز على تمويلات البنك الدولي. وقالت في واشنطن «نخشى أن يواجه البنك الدولي صعوبات للحصول على تمويلات جديدة».

وذكرت أن مؤسسة مثل البنك الدولي تعيش على أساس سلطتها المعنوية ومصداقيتها. وكانت تشير ضمنا إلى الحلقة الخامسة عشرة من تجديد صناديق الجمعية الدولية للتنمية (ايدا) وهي الهيئة التابعة للبنك الدولي والتي تساعد الدول الأكثر فقرا في العالم. وحذر وولفويتز الغارق في الفضيحة، من تراجع المساعدة التي تقدمها الدول الغنية للدول الفقيرة. واعتبر وزراء الدول الأعضاء ال185 في البنك الدولي أن الجدل المحيط بقضية وولفويتز، مثير للقلق الشديد.

وقد أطلق البنك الدولي لتوه محادثات لتمويل التجمع الدولي للتنمية للفترة الممتدة بين 2008 و 2011. وأموال هذا التجمع مصدرها الدول الأعضاء الأربعون الغنية التي تساهم فيه بمساعدات كل أربع سنوات. وللفترة بين 2005 و2008 يملك هذا التجمع 33 مليار دولار ويطمح لزيادة هذا المبلغ الذي يقدم حوالي 50% منه لافريقيا.

ومن دون التدخل في الجدل الجاري حاليا حول بقاء وولفويتز في منصبه أم لا، أعلنت منظمة اوكسفام غير الحكومية انه من المهم أكثر من أي وقت مضى أن تقدم الدول المانحة جداول زمنية لتقديم المساعدات الموعودة. من جهتها أعلنت منظمة «اكشن-ايد» غير الحكومية أيضا انه «طالما أن البنك لم يتحمل مسؤولياته حول وضع مسؤوليه، فلن يكون له أي مصداقية».