أعلنت موسكو أنها ستستأنف قريبا تجارب أنظمتها الصاروخية المتقدمة، وتعزز أسطول غواصاتها المجهزة بصواريخ عابرة القارات، فيما انطلقت في مياه المحيط الهادي أمس، أول مناورات بحرية مشتركة بين الولايات المتحدة واليابان والهند.وأعلن نائب وزير الدفاع الروسي الكسي موسكوفسكي أن مجموعة تجارب جديدة ستبدأ على الأرجح الصيف المقبل على أنظمة الصواريخ المتقدمة. مشيرا إلى أن بلاده ستبني ما مجموعه ثماني غواصات استراتيجية مجهزة بصواريخ جديدة عابرة للقارات من طراز «بولافا» بحلول العام 2018.

ونقلت وكالة انترفاكس عن موسكوفسكي قوله أثناء إنزال أولى هذه الغواصات إلى المياه، أن سبع غواصات بوري (طراز 955) ستبنى وستتولى البحرية الروسية إنزالها إلى المياه بحلول 2015. وسيتم تسلم الغواصة الثامنة في 2017. وغواصة «يوري دولغوروكي» التي أنزلت إلى المياه في سيفيرودفينسك وهي ورشة لبناء السفن العسكرية على البحر الأبيض (شمال غرب روسيا)، هي أول غواصة نووية استراتيجية بنتها روسيا منذ سقوط الاتحاد السوفييتي في 1991.

ويتطلب الأمر سنة أخرى لتجهيزها تقنيا في المياه وتسليحها. وستحمل الصواريخ الجديدة البالستية بولافا ـ ام التي خضعت للتجربة منذ 2006. وسينتهي العمل من الغواصتين التاليتين من هذا الجيل، وهما «الكسندر نفسكي» و«فلاديمير مونوماخ»، في 2009 و2011 على التوالي. ويحمل الصاروخ البالستي البحري بولافا عشر رؤوس نووية يمكن إطلاقها مسافة ثمانية آلاف كيلومتر. وسيتم تجهيز كل الغواصات طراز 955 بهذا النوع من الصواريخ. وستتم التجربة المقبلة لصاروخ بولافا في يونيو. وكانت تجربة سابقة جرت في أكتوبر 2006 انطلاقا من غواصة، أخطأت هدفها.

في موازاة ذلك، أعلنت وزارة الدفاع اليابانية أن اليابان والهند والولايات المتحدة أجرت أمس في المحيط الهادئ أول مناورات بحرية مشتركة. وقال ناطق باسم الوزارة أن أول مناورات بحرية مشتركة بين الدول الثلاث هدفها تعزيز علاقات الصداقة بين الدول الثلاث وكذلك تحسين التقنيات البحرية. وشاركت في المناورات التي جرت قبالة منطقة شيبا في جنوب شرق طوكيو أربع سفن يابانية إلى جانب مدمرتين أميركيتين وثلاث سفن حربية هندية.

وخلال قمة عقدت في ديسمبر في طوكيو بين رئيس الوزراء الياباني شينزو ابيه ونظيره الهندي منموهان سينغ، قرر البلدان إقامة «شراكة استراتيجية وشاملة». وهدف طوكيو من وراء التقارب مع الهند وتعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة واستراليا، التصدي لنفوذ الصين المتزايد في آسيا. لكن المسؤول الياباني نفى أن تكون للمناورات أي علاقة بالصين. وكان رئيس الوزراء الصيني ون جياباو قام الأسبوع الماضي بزيارة تاريخية إلى اليابان.

موسكو تتهم واشنطن بعرقلة تسوية أزمة كوريا الشمالية

أعلن نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر لوسيوكوف أن الولايات المتحدة تحول دون التوصل إلى تسوية المسألة النووية الكورية الشمالية عبر منع الإفراج عن الأموال التي تطالب بها بيونغ يانغ.

وقال «لن يمكننا احراز تقدم طالما لم يؤكد الجانب الكوري الشمالي بأنه تلقى الأموال». ولم تنفذ كوريا الشمالية السبت مهلة الشهرين المحددة لإغلاق مفاعل يونغبيون. وكان هذا الإجراء الخطوة الأولى نحو تفكيك منشآتها النووية بموجب اتفاق تم التوقيع عليه في بكين في 13 فبراير في ختام مفاوضات سداسية شاركت فيها الكوريتان والولايات المتحدة والصين واليابان وروسيا. لكن تشترط مسبقا تحريك مبلغ 25 مليون دولار الذي تم تجميده في مصرف في ماكاو أثر اتهامات أميركية بتبييض الأموال. وتم تحريك هذا المبلغ لكن تفاصيل تقنية تعرقل عملية نقل الأموال.

(ا ف ب)